جالت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد في مدينة النبطية، في إطار متابعة أوضاع المناطق المتضررة واحتياجات الأهالي والنازحين والعائدين، والاطلاع على مسار العودة والتعافي بعد الحرب.
وأعلنت السيد، من محطتها الأولى في النبطية، أن وزارة الشؤون الاجتماعية ستبدأ ابتداءً من الأسبوع المقبل بدفع مساعدات نقدية للمرة الثانية لـ130 ألف أسرة نازحة وصامدة استفادت مسبقاً ضمن برنامج SRSN، بينها 29 ألف أسرة في محافظة النبطية، مؤكدةً أن هذه الخطوة تأتي في إطار مواكبة العائلات الأكثر تضرراً ودعم صمودها وعودتها.
وشددت على أن الحكومة، بتوجيه من رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، تعمل على وضع خطة للعودة والتعافي وإعادة الإعمار في أسرع وقت ممكن، بما يضمن مواكبة عودة الأهالي إلى قراهم ومناطقهم بكرامة وأمان.
ولفتت السيد إلى أن خطة العودة والتعافي التي تعمل عليها الحكومة تقوم على عدة مسارات، من بينها دعم العائلات التي تضررت منازلها بشكل خفيف أو متوسط للترميم والعودة، والبحث في بدلات إيجار للعائلات غير القادرة على العودة فوراً، وتأمين حلول إيواء مؤقت عند الحاجة، إلى جانب إعادة تحريك الدورة الاقتصادية في المناطق المتضررة.
وشددت على أهمية إعادة تفعيل دور وزارة الشؤون الاجتماعية ومراكز الخدمات الإنمائية في المنطقة، لافتةً إلى أن الناس بحاجة إلى أن تكون الوزارة قريبة منهم، وأن تكون مراكز الخدمات نقطة متابعة ورصد حاجات ومواكبة اجتماعية للعائلات، خصوصاً في هذه المرحلة الدقيقة.
رسالة دعم للعودة
كما جالت السيد في عدد من الشوارع المتضررة واطلعت على حجم الأضرار التي لحقت بالمحال والمؤسسات.
وأكدت من السوق أن وجودها في النبطية هو رسالة دعم للعودة والبقاء، مشددةً على أن النشاط الاقتصادي وفتح المحال وعودة الحركة إلى السوق هي جزء أساسي من مسار النهوض والتعافي.
ثم زارت السيد إمام النبطية الشيخ عبد الحسين الصادق، حيث جرى عرض الأوضاع العامة في المدينة والقرى المحيطة، والتحديات التي تواجه الأهالي في مرحلة العودة، ولا سيما على المستويات الاجتماعية والخدماتية والاقتصادية.
وأكدت خلال اللقاء أن الوزارة ستواصل التنسيق مع المرجعيات المحلية والبلديات والمؤسسات الأهلية لضمان أن تستند خطة التعافي إلى احتياجات الناس الفعلية على الأرض.
واختتمت جولتها بزيارة مستشفى النجدة الشعبية ولقاء فرق إسعاف النبطية، حيث حيّت الدور الذي اضطلعت به المستشفى وفرق الإسعاف خلال الحرب.
كما التقت السيد رئيس بلدية كفررمان وعدداً من الفاعليات والشخصيات، حيث جرى عرض أوضاع البلدة وحاجات الأهالي في ظل الأضرار التي لحقت بالمنطقة، والتحديات المرتبطة بالعودة والتعافي.
وتستكمل الجولة في مدينة صور، حيث يُعقد اجتماع مع اتحاد البلديات وغرفة إدارة الكوارث، يتبعه تفقد أحد مراكز الإيواء، ثم جولة ميدانية في إحدى المناطق المتضررة للاطلاع على حجم الأضرار.




