أعلن مصرف لبنان عن "إقامة دعويين جزائيتين جديدتين بحق مسؤول سابق في مصرف لبنان، وعدد من المسؤولين المصرفيين السابقين الذين تولّوا مناصب تنفيذية عليا في مصارف تجارية، إضافةً إلى شخص قدّم نفسه بصفة مستثمر في القطاع المصرفي وذلك أمام المراجع القضائية اللبنانية المختصة".
وشدد في بيان على أن هذه الخطوة تأتي ﻓﻲ "إطﺎر اﻟﺘﺰاﻣﮫ اﻟﻤﻄﻠﻖ ﺑﺤﻤﺎﯾﺔ أﻣﻮال وأﺻﻮل ﻣﺼﺮف ﻟﺒﻨﺎن، وﻣﻮاﺻﻠﺔً ﻟﻨﮭﺠﮫ اﻟﺜﺎﺑﺖ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ الفساد، وﺿﻤﻦ اﺳﺘﺮاﺗﯿﺠﯿﺔ ﻣﺴﺘﻤﺮة ﯾﻌﺘﻤﺪھﺎ ﻣﺼﺮف ﻟﺒﻨﺎن ﻟﺘﻌﻘّﺐ واﺳﺘﺮداد ﺟﻤﯿﻊ أﻣﻮاﻟﮫ اﻟﺘﻲ ﺗﻢّ اﺧﺘﻼﺳﮭﺎ، وذﻟﻚ ﺑﻜﺎﻓﺔ اﻟﻮﺳﺎﺋﻞ اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﯿﺔ اﻟﻤﺘﺎﺣﺔ، داﺧﻞ ﻟﺒﻨﺎن وﺧﺎرﺟﮫ، ﺑﮭﺪف إﻋﺎدة ھﺬه اﻷﻣﻮال إﻟﻰ أﺻﺤﺎب اﻟﺤﻘﻮق ﻓﯿﮭﺎ، وﻓﻲ ﻣﻘﺪّﻣﺘﮭﻢ اﻟﻤﻮدﻋﻮن".
وقال المصرف في البيان: "ووفقاً لما ورد في الدعويين من وقائع وأدلة ومستندات، يتبيّن أن المدعى عليهم هؤلاء قد استغلّوا مناصبهم، سواء داخل مصرف لبنان أو في مواقع قرار في مؤسسات مصرفية مرموقة، لتنفيذ مخطط منسق عن سابق تصور وتصميم، هدفه تحويل أموال عائدة لمصرف لبنان واستخدامها في عمليات لا تمت بأي صلة إلى المهام القانونية والناظمة للمصرف المركزي أو إلى الغايات التي خُصصت تلك الأموال من أجلها بل على العكس أدت إلى هدر أموال مصرف لبنان لحساب منافع خاصة مادّية ووظيفيّة، بما ألحق أضراراً مالية جسيمة بمصرف لبنان وبسمعته وبالمصلحة العامة".
اختلاس الأموال
ولفت إلى أن "أفعال هؤلاء وفي حال ثبوتها أمام القضاء المختص، تشكل، جرائم الاحتيال، والإخلال بواجبات الوظيفة، والإثراء غير المشروع، واختلاس الأموال والرشوة، وتأليف تنظيم إجرامي منظم، وذلك بالاشتراك مع أشخاص آخرين ومستشارين قانونيين داخل لبنان وخارجه، ساهموا، عن علم وإرادة ويقين، في التخطيط والاعداد لهذه الأفعال أو تسهيلها أو إخفاء آثارها أو توفير الغطاء القانوني والمؤسساتي لها".
في السياق، شدد مصرف لبنان على أن "الغاية الأساسية من هذه الإجراءات ليست إنزال العقوبات بالمرتكبين من قبل القضاء وزجّهم في السجون، وإنما تحقيق العدالة المالية، واسترداد كامل الحقوق والأموال المنهوبة، والحصول على أقصى التعويضات الممكنة عن الأضرار التي لحقت بالمصرف".
كما أكد أن هاتين الدعويين موجَّهتان حصراً ضد الأشخاص الطبيعيين المرتكبين لهذه الأفعال، ولا تستهدف بأي شكل من الأشكال المصارف التجارية التي عملوا فيها أو تولوا مسؤوليات ضمنها.




