انخفضت أسعار النفط بأكثر من 2 في المئة اليوم بعد أن وقعت الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً مؤقتاً من شأنه أن ينهي حربهما ويعيد فتح مضيق هرمز ويرفع العقوبات الأميركية على نفط طهران، مما يدعم آفاق إمدادات النفط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.28 في المئة إلى 77.75 دولاراً للبرميل. وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.34 في المئة إلى 74.99 دولاراً للبرميل.
وبهذا يستأنف الخامان انخفاضهما مع التخلي عن المكاسب التي حققاها أمس الأربعاء بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أنَّه ربما يستأنف حملة القصف إذا "لم يحسن قادة إيران التصرف".
في هذا السياق، قال محلل الأسواق لدى "آي.جي" توني سيكامور في مذكرة: "امتدت موجة البيع مع استمرار أسواق الطاقة في التأهب بقوة لعودة النفط الإيراني بوتيرة أسرع من المتوقع في أعقاب مذكرة التفاهم الأحدث بين الولايات المتحدة وإيران".
ويتوخى المحللون الحذر بشأن مدى انخفاض أسعار النفط في المدى القريب، إذ من الممكن أن يظل المعروض محدوداً حتى بعد إعادة فتح مضيق هرمز.
ارتفاع الذهب
في سياق آخر، ارتفعت أسعار الذهب بدعم من توقيع اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار التوقعات بإقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وصعد المعدن الأصفر بنسبة 1.11 في المئة إلى 4302.77 دولاراً للأونصة، بعدما سجل تراجعاً بنسبة 1.7 في المئة في الجلسة السابقة.
وقد أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية خلال اجتماعه الأربعاء، مشيراً إلى أن السياسة النقدية الراهنة تدعم هدف استقرار الأسعار، كما خلا بيانه من أي إشارات إلى تعديلات إضافية وشيكة على الفائدة.
في السياق، أشار كبير استراتيجيي السلع في شركة "تي دي سيكيوريتيز" رايان مكاي ، إلى أن توقعات رفع أسعار الفائدة كانت محسوبة مسبقاً في الأسواق قبل قرار الاحتياطي الفيدرالي.
وأوضح أن النظرة العامة للذهب لا تزال تميل إلى الهبوط، معتبراً أن تغيراً جوهرياً في توقعات السياسة النقدية سيكون ضرورياً لتبديل الاتجاه الأساسي للمعادن النفيسة.
إلى ذلك، تراجعت الفضة بنسبة 2.61 في المئة إلى 68.75 دولاراً.
مذكرة التفاهم
وتنص مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 بنداً على فترة تفاوض مدتها 60 يوماً ستسمح خلالها إيران بالمرور دون رسوم عبر مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لشحن النفط والغاز. وينص الاتفاق على إعادة حركة المرور عبر المضيق إلى طاقتها الكاملة في غضون 30 يوماً.
ويؤجل الاتفاق المبدئي عدداً من القضايا الأكثر صعوبة مثل البرنامج النووي الإيراني إلى مراحل لاحقة، ويتطلب من الولايات المتحدة وشركائها وضع خطة بقيمة 300 مليار دولار لتمويل تعافي الاقتصاد الإيراني.




