في ظل تصاعد المخاوف من تزايد أعباء الديون على الاقتصادات النامية، تعهّد قادة مجموعة السبع بتعزيز الجهود الرامية إلى معالجة مواطن الضعف المرتبطة بالمديونية العالمية، ولا سيما في الدول متوسطة الدخل التي لا تستوفي شروط الاستفادة من الإطار المشترك لمجموعة العشرين لإعادة هيكلة الديون.
وأكد القادة، في بيان مشترك، أهمية إحراز تقدم نحو نهج أكثر فاعلية لمعالجة الديون، مشددين على أن الموارد العامة ستبقى عنصراً أساسياً في تمويل التنمية، لكنها لم تعد كافية لتلبية الاحتياجات العالمية المتزايدة.
كما أشاروا إلى أن سياسات التنمية التقليدية حققت نتائج إيجابية، إلا أن تأثيرها في تقليص الاعتماد على المساعدات الخارجية لا يزال محدوداً، داعين إلى دور أكبر للاستثمارات الخاصة في دعم النمو والتنمية.
إمدادات الطاقة
إلى ذلك، أكد قادة مجموعة السبع التزامهم بتسريع تنويع مصادر ومسارات إمدادات الطاقة وتعزيز المخزونات البترولية، بهدف الحد من انكشاف الأسواق العالمية على أي اضطرابات محتملة في مضيق هرمز، مرحبين في الوقت نفسه بالإمكانات التي تملكها كندا لزيادة إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية خلال السنوات المقبلة.
كما شددوا على أن حرية العبور البحري من دون قيود أو رسوم تمثل ركناً أساسياً في التجارة العالمية، مؤكدين أن المبادرة الدفاعية متعددة الجنسيات التي تقودها فرنسا والمملكة المتحدة ستسهم في تسريع استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز من خلال حماية السفن التجارية، وتعزيز ثقة شركات الشحن، ودعم عمليات التأكد من سلامة الممر الملاحي.
وأكد القادة أهمية تعزيز التنسيق مع الاقتصادات الكبرى الأخرى لمعالجة الاختلالات العالمية المزمنة، متعهدين بمواصلة العمل المشترك في هذا المجال ضمن إطار مجموعة العشرين وغيرها من المحافل الدولية ذات الصلة خلال فترة استضافة الولايات المتحدة لأعمال المجموعة.
تحديات اقتصادية
في موازاة ذلك، تبرز تحديات اقتصادية أخرى تواجه الاقتصاد العالمي، إذ يرى محللون أن ارتفاع التضخم والقفزة البالغة 30 في المئة في أسعار النفط أدّيا إلى إبطاء النمو العالمي وزيادة الضغوط على الاقتصادات المختلفة.
كما أسهمت هذه التطورات في ارتفاع أسعار الطاقة وتجدد الضغوط التضخمية وإثارة مخاوف بشأن الأمن الغذائي في عدد من الدول النامية.
ودفعت هذه الظروف بعض البنوك المركزية إلى تشديد سياساتها النقدية، حيث رفع البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان أسعار الفائدة بهدف الحد من الضغوط التضخمية.
ورغم التفاؤل الذي ساد الأسواق بعد الإعلان عن اتفاق لوقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز، حذر خبراء اقتصاد من أن عودة التدفقات التجارية وسلاسل الإمداد إلى طبيعتها قد تستغرق أشهراً.
وفي حين أبدت مديرة صندوق النقد الدولي تفاؤلاً حذراً بشأن متانة الاقتصاد العالمي، فإنها أشارت إلى استمرار المخاطر المرتبطة بالتضخم والنمو.
كما يرى محللون أن معالجة أزمة الديون واحتواء الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة سيبقيان من أبرز التحديات الاقتصادية العالمية خلال الفترة المقبلة.




