لن تختفي أزمة أسعار النفط والبنزين المرتفعة سريعاً، رغم إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل أمس الأحد إلى اتفاق ينهي الحرب بينهما ويتضمن إعادة فتح مضيق هرمز.
ويرى خبراء في قطاع الطاقة أن الأمر قد يتطلب عدة أشهر قبل عودة شركات النفط إلى مستويات الإنتاج والتوريد الكافية لتلبية الطلب العالمي، مشيرين إلى أن بطء عمليات الشحن والتكرير، إلى جانب استمرار المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة عبر المضيق، سيحدّ من انعكاس الاتفاق بشكل فوري على الأسواق.
كما لفت الخبراء إلى أن عدداً من ناقلات النفط الخام لا تزال عالقة في منطقة الخليج منذ أكثر من ثلاثة أشهر، في ظل القيود المفروضة على المرور عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية في الظروف الطبيعية.
"تحتاج إلى وقت"
في السياق، قال رئيس إدارة أبحاث أسواق الوقود والمكررات النفطية في مؤسسة "ستاندرد آند بورز غلوبال إنرجي" دانيال إيفانز، إنَّ عودة الاستقرار الكامل لأسواق الطاقة تحتاج إلى وقت، موضحاً أن "الأسواق ستحتاج إلى فترة حتى يستعيد الناس الثقة وتعود منظومة التأمين، إضافة إلى إعادة تشغيل الأصول التي تضررت خلال الحرب".
ورغم ذلك، تراجعت أسعار النفط بشكل حاد خلال تعاملات اليوم عقب إعلان الاتفاق الأميركي- الإيراني، إذ انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 4.71 في المئة لتصل إلى 83.22 دولاراً للبرميل.
ومع هذا الانخفاض، بقيت أسعار النفط أعلى بكثير من مستوياتها قبل اندلاع الحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران في 28 شباط الماضي، حين كانت تدور حول 70 دولاراً للبرميل.
وأشار إيفانز إلى أن عودة تدفق الإمدادات بشكل طبيعي عبر مضيق هرمز ستتطلب أيضاً إعادة تنظيم لوجستي معقد، موضحاً أنه مع خروج السفن العالقة وعودة الحركة، ستحتاج ناقلات جديدة إلى الدخول لإعادة التحميل.
وأكد أن عبور المضيق يتطلب تأمين هامش أمان كافٍ لدخول السفن وتحميلها ثم خروجها، مشيراً إلى أن ناقلات النفط تتحرك ببطء نسبياً، حيث تستغرق الرحلات إلى الأسواق البعيدة أشهراً قبل وصول الخام إلى المصافي ومن ثم إلى وجهته النهائية.




