أكد وزير الإدارة المحلية والبيئة السوري محمد عنجراني في تصريح لـِ "المدن" أن ملف إعادة الإعمار وتطوير المدن في سورية يدخل مرحلة أكثر تقدماً من العمل المؤسسي القائم على التخطيط والدراسات الميدانية، مشيراً إلى أن الوزارة تتعامل حالياً مع مجموعة واسعة من المشاريع المتعثرة التي تراكمت خلال السنوات الماضية، سواء تلك المتعلقة بالمقاسم التنظيمية أو بالأبنية غير المكتملة التي تحتاج إلى استكمال وتأهيل وفق أسس هندسية حديثة.
وأوضح على هامش معرض بيلدكس الدولي للبناء في دورته الرابعة والعشرين أن الجهود الحكومية تتركز على إعادة هيكلة الواقع العمراني في المدن والبلدات من خلال الانتقال من المعالجات الجزئية إلى الحلول التخطيطية الشاملة، بما يضمن معالجة جذور التعثر وليس فقط نتائجه، لافتاً إلى أن مشاريع كبرى مثل "البوابة الثامنة" وغيرها من المشاريع السكنية والاستثمارية يجري العمل على إعادة دراستها وتحديث مسارات تنفيذها بالتعاون مع الجهات المعنية والقطاع الخاص.
وأشار عنجراني إلى أن الوزارة تعمل على مراجعة ملف المقاسم التابعة للوحدات الإدارية وإعداد مشروع تنظيمي جديد يفتح المجال أمام التوسع الصناعي والعمراني بشكل مدروس، إلى جانب تحديث التشريعات وتبسيط الإجراءات لتحريك المشاريع المتوقفة وجذب الاستثمارات، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستولي اهتماماً خاصاً للمحافظات الشرقية من خلال مشاريع للبنية التحتية والخدمات والاستثمار في قطاعات السياحة والتنمية.
وفي ما يتعلق بملف المخيمات، أكد عنجراني أن الحكومة تنظر إلى هذا الملف باعتباره جزءاً أساسياً من خطة إعادة الإعمار والتنمية العمرانية، وأن الهدف هو الانتقال التدريجي من الحلول المؤقتة إلى توفير بيئة سكنية مستقرة تحفظ كرامة السكان. وأوضح أن معالجة أوضاع المخيمات ستكون مرتبطة بإعادة تأهيل المناطق الأصلية والبنية التحتية فيها، بما يتيح عودة الأهالي بصورة آمنة وتدريجية، مع العمل على تنفيذ مشاريع إسكانية وخدمية وفق الإمكانات المتاحة وبالتعاون مع الجهات المحلية والدولية.




