دفعت الاحتجاجات الشعبية المتواصلة في عدد من مناطق ريف الحسكة الجنوبي شمال شرقي سوريا السلطات المحلية إلى الإعلان عن إجراءات عاجلة لمعالجة بعض الملفات الخدمية والمعيشية، وفي مقدمتها أزمة المحروقات التي تُعد من أبرز مطالب السكان، وسط تأكيدات رسمية بأن مطالب المحتجين وصلت إلى الجهات المعنية وتخضع للمتابعة.
وفي السياق، أكد نائب محافظ الحسكة والمتحدث باسم الفريق الرئاسي أحمد الهلالي أن الفريق يتابع باهتمام الاحتجاجات التي شهدتها مناطق عدة في المحافظة خلال الأيام الماضية، والتي تركزت مطالبها على توفير المحروقات والمازوت وتحسين مستوى الخدمات الأساسية.
وأشار إلى أن أصوات المواطنين وملاحظاتهم تصل بشكل مباشر إلى القيادة والجهات الحكومية المختصة، وأن المطالب تحظى بالاهتمام والمتابعة، بحسب ما نقلته مديرية إعلام الحسكة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضح الهلالي أن محافظة الحسكة تواجه تحديات متراكمة تتطلب عملاً مؤسسياً واسعاً لمعالجتها، في ظل المرحلة الانتقالية الحالية واستمرار الجهود لاستكمال تفعيل مؤسسات الدولة، لافتاً إلى إنجاز خطوات خلال الفترة الماضية ضمن مسار إعادة بناء المؤسسات المحلية، مع قرب الإعلان عن استكمال ترتيبات المكتب التنفيذي للمحافظة.
وفي سياق متصل، أعلن أن المحافظة ستتسلم اليوم كمية من المازوت المدعوم تبلغ مليون لتر، بهدف تلبية جزء من احتياجاتها من المحروقات، موضحاً أن تأمين هذه الكمية جاء بالتعاون بين الفريق الرئاسي والشركة السورية للبترول (SPC)، وأن الجزء الأكبر منها سيخصص لدعم القطاع الزراعي خلال موسم الحصاد.
احتجاجات شعبية
وفي السياق، ووفق تقرير لـ"العربي الجديد"، تواصلت الاحتجاجات الشعبية في مناطق جنوبي الحسكة لليوم الثالث على التوالي، حيث شهدت ناحية الشدادي تجمعات احتجاجية شارك فيها مئات السكان للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية وتوفير فرص عمل، فيما أقدم محتجون على إغلاق طرق وإشعال إطارات بلاستيكية احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
وفي منطقة الهول، نظم أهالٍ وقفة احتجاجية تخللها إغلاق طريق الحسكة- الهول احتجاجاً على أزمة الكهرباء المستمرة، وسط شكاوى من تراجع الخدمات الأساسية والأوضاع المعيشية خلال السنوات الماضية في المنطقة.




