تجاوزت محافظة دير الزور مرحلة الخطر إثر فيضان نهر الفرات قبل نحو أسبوع. وباتت المحافظة في مرحلة وسطية بين الاستجابة والتعافي، ودخلت مرحلة تقييم الأضرار تمهيداً لتعويض المتضررين من الفيضانات. وللحدّ من تمرير المياه عبر سد الفرات، عمدت المؤسسة العامة لسد الفرات إلى إغلاق جزئي لبوابة المفيض رقم (3)، مع استمرار انخفاض الواردات المائية القادمة من الجانب التركي، ما أدى إلى خفض التمريرات المائية بمقدار 100 متر مكعب في الثانية، ليصبح حجم التمرير عبر السد نحو 1100 متر مكعب في الثانية.
وكنتيجة للفيضان، أكّد رئيس لجنة الاستجابة الطارئة في محافظة دير الزور فايز عباس، أنّ عدد حالات الغرق المسجلة بلغ 25 حالة، توفي منها 17 شخصاً، من بينهم 14 طفلاً. ولفت النظر إلى أنّ معظم الحالات وقعت نتيجة عدم الالتزام بالتعليمات، وخصوصاً السباحة في مناطق غير آمنة، وليس بسبب الفيضان بشكل مباشر. وسجّل إنقاذ عدد من الحالات عبر الزوارق والغواصين.
كما أدّى الفيضان إلى غمر نحو 20 ألف دونم من الأراضي الزراعية، وخرجت 83 محطة مياه من الخدمة، وتمت إعادة تشغيل 33 محطة منها حتى الآن، مع استمرار أعمال التدعيم بالسواتر الترابية لحماية المحطات من أي طارئ محتمل. وأدّى الفيضان إلى تضرّر عدد من الجسور، أهمّها جسر السياسية، الذي أشار عباس إلى أنّ "العمل جارٍ لإعادة بنائه بإشراف وزارة الأشغال العامة والطرق ووزارة النقل. وسيمتد التنفيذ لمدة 12 شهراً، نظراً لأهميته الحيوية في ربط المدينة بالريف. وكذلك يجري العمل على جسر العشارة، فيما سيبدأ لاحقاً العمل على جسر الميادين بعد استكمال أعمال جسر السياسية".
بالتوازي، عزّزت لجنة الاستجابة الطارئة في محافظة دير الزور عملية تقديم المساعدات الإغاثية عبر تأمين المواد الطبية والصحية ومواد الإيواء، إضافة إلى وضع آلية واضحة لتوجيه المساعدات إلى الجهات المعنية أو إلى الأسر الأكثر تضرراً، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه في الوقت المناسب.




