وزير الزراعة السوري لـ"المدن": الأولوية لفتح أسواق جديدة

نور ملحمالخميس 2026/06/04
وزير الزراعة السوري باسل السويدان (سانا)
وزير الزراعة السوري باسل السويدان (سانا)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكد وزير الزراعة السوري باسل السويدان أن الوزارة تضع ملف الصادرات الزراعية في مقدمة أولوياتها خلال المرحلة المقبلة، عبر العمل على رفع جودة المنتجات الزراعية السورية وتطوير سلاسل الإنتاج والتوضيب والتسويق، بما يعزز قدرة المنتج السوري على المنافسة في الأسواق الخارجية، ولا سيما في دول الخليج والأسواق العربية.

ولفت السويدان في تصريح لـ"المدن" على هامش المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص السوري، إلى أن الوزارة تعمل على توسيع حضور المنتجات الزراعية السورية في الأسواق الإقليمية من خلال شراكات واستثمارات جديدة، معتبراً أن القطاع الزراعي يمتلك مقومات كبيرة تؤهله للعب دور محوري في تعزيز الأمن الغذائي العربي ودعم الاقتصاد الوطني.

وأضاف أن سوريا تمتلك فرصاً واعدة للاستثمار الزراعي في مجالات الإنتاج النباتي والحيواني والصناعات الزراعية التحويلية، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لاستثمار هذه الفرص وتحويلها إلى مشاريع إنتاجية قادرة على خلق فرص عمل وزيادة القيمة المضافة.

 

30% يعتمدون على الزراعة

وأوضح السويدان أن المساحات القابلة للزراعة في سوريا تُقدّر بنحو 8.5 ملايين هكتار، يُستثمر منها فعلياً قرابة 6 ملايين هكتار، ما يفتح المجال أمام توسيع الرقعة الإنتاجية وزيادة حجم المحاصيل في حال توفر الظروف الاستثمارية والتقنية المناسبة، لافتاً إلى أن نحو 30% من السكان يعتمدون بشكل مباشر أو غير مباشر على القطاع الزراعي كمصدر رئيسي للدخل والعمل.

وأشار إلى أن الزراعة لا تمثل قطاعاً إنتاجياً فحسب، بل تشكل قاعدة أساسية لعدد من الصناعات المرتبطة بالمواد الأولية الزراعية، الأمر الذي يجعل تطويرها عاملاً أساسياً في دعم الاقتصاد الوطني وتحريك عجلة الإنتاج الصناعي.

وفي ما يتعلق بالتسويق والتصدير، لفت الوزير إلى أن تحسين جودة الإنتاج وتطوير عمليات التوضيب وسلاسل الإمداد يشكلان مدخلاً أساسياً لزيادة تنافسية المنتجات السورية في الأسواق الخارجية، مؤكداً أن العديد من المنتجات تمتلك سمعة جيدة لكنها تحتاج إلى دعم لوجستي وتسويقي أكبر للوصول إلى أسواق أوسع.

 

خطط دعم المزارعين

وفي سياق دعم المزارعين، شدد السويدان على أن الوزارة تعمل على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في مختلف مراحل العملية الزراعية، بما يسهم في تأمين مستلزمات الإنتاج وتطوير الخدمات الزراعية ورفع كفاءة المزارعين، بما ينعكس على تحسين الإنتاجية واستقرار دخل الفلاحين.

وأوضح أن هذا التوجه يهدف إلى تمكين المزارع من الاستمرار في الإنتاج وتخفيف الأعباء عنه، من خلال توفير بيئة أكثر استقراراً من حيث التسويق والأسعار، إلى جانب جذب استثمارات تسهم في تحديث التقنيات الزراعية وتطوير البنية الإنتاجية.

وأشار إلى أن القطاع الزراعي ما زال يواجه عدداً من التحديات المرتبطة ببعض التشريعات الناظمة، إضافة إلى صعوبات في النقل والتسويق وارتفاع تكاليف الإنتاج، مؤكداً أن الوزارة تعمل على معالجة هذه التحديات ضمن رؤية تهدف إلى تحسين بيئة الاستثمار الزراعي ورفع كفاءة سلسلة القيمة من الإنتاج حتى التصدير.

وكشف السويدان عن توجه الوزارة نحو التوسع في تطبيق الزراعة التعاقدية، بما يضمن استقرار العملية الإنتاجية والتسويقية، وحماية المزارعين عبر تأمين تسويق محاصيلهم بأسعار عادلة، إلى جانب ضمان توفير المواد الأولية للصناعات الغذائية وفق خطط إنتاج واضحة.

واختتم وزير الزراعة تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على فتح أسواق جديدة أمام المنتجات الزراعية السورية، وتحسين قدرتها التنافسية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة دخل المنتجين وتعزيز الأمن الغذائي.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث