تتسارع الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أكثر من شهر ونصف على بدء الحصار البحري الأميركي، في وقت تتآكل عائدات النفط وتتوسع أزمة التضخم والبطالة وانهيار العملة، ما يضع القيادة الإيرانية أمام معادلة معقدة بين مواصلة التصعيد أو تقديم تنازلات في المفاوضات الجارية مع واشنطن.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، فإن الاقتصاد الإيراني يعيش مرحلة "اختناق تدريجي" بعدما بدأت الولايات المتحدة عملياً بمنع السفن من دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها، ما أدى إلى تعطل تدفقات النفط والتجارة وحرمان طهران من جزء كبير من إيراداتها بالعملة الصعبة.
وأشار التقرير إلى أن الحصار الأميركي لم يعد يقتصر على استهداف صادرات النفط، بل بدأ ينعكس مباشرة على الحياة اليومية للإيرانيين، مع اتساع أزمة الوقود والكهرباء والمياه وارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية إلى مستويات قياسية.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إنَّ "المعركة الأساسية هي في المجال الاقتصادي"، مضيفاً: "إذا فشلتم فستفشل البلاد".
موجة تضخم جديدة
ووفق التقرير، فقد أكثر من مليون إيراني وظائفهم خلال الفترة الأخيرة، فيما سجلت العملة الإيرانية مستويات قياسية من الانخفاض، ما تسبب في موجة تضخم جديدة.
وأوضحت الصحيفة أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحاول استثمار الضغوط الاقتصادية لدفع إيران نحو اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز مقابل تخفيف الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
وقدّرت مؤسسة "كابيتال إيكونوميكس" أن احتياطيات إيران القابلة للاستخدام من العملات الأجنبية بالكاد تكفي لتغطية ثلاثة أشهر فقط من الواردات التي كانت قائمة قبل الحرب، محذّرةً من خطر "تجدد الاضطرابات الداخلية".




