رأت الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الإدارة العامة، أنّ "القرارات الأخيرة القاضية بتعيين أشخاص من خارج ملاك الإدارة العامة في مراكز الفئة الأولى، تجاوزت موظفين إداريين أمضوا سنوات طويلة في خدمة الدولة، وخضعوا لدورات التأهيل والترفيع، واكتسبوا خبرات واسعة في العمل الإداري والمؤسساتي"، واستنكرت الهيئة في بيان هذا التعيين، وأشارت إلى أنّ "موظفي الإدارة العامة يتمتّعون بالكفاءات العلمية والشهادات العليا والخبرة الإدارية التي تؤهّلهم لتولّي أعلى المراكز الوظيفية".
واعتبرت أنّ "هذا النهج يشكّل انتقاصاً من قيمة الإدارة العامة وكفاءاتها، ويضرب مبدأ الجدارة والتدرّج الوظيفي. هذا ولا تزال الدولة تهمّش الحقوق المالية للموظف الإداري من جهة، وتضيّع حقوقه الإدارية والمهنية من جهة أخرى، في تناقض واضح مع أي إصلاح حقيقي".
وأكدت الهيئة أنّ "موظفي الإدارة العامة، الذين حافظوا على استمرارية المرفق العام رغم الظروف القاسية وتدنّي الرواتب، كانوا هم الأجدر بتولّي هذه المواقع، احتراماً لنظام الموظفين ولآلية الترفيع التي تنهض بالإدارة، وحفظاً لحقوقهم داخل إدارات الدولة".
وهنأت الهيئة من وردت أسماؤهم في قرارات التعيين، وأشارت إلى أنّ موقفها "ليس موجّهاً ضد أحد، بل يأتي من باب الدفاع عن العدالة وحقوق موظفي الإدارة العامة ومسارهم المهني".




