انتعشت أسعار النفط اليوم بعد يومين من التراجع بسبب المخاوف المستمرة بشأن الإمدادات في ظل التوقعات غير المؤكدة بانتهاء الحرب على إيران، ووسط مخاوف بشأن نضوب المخزونات العالمية أثارها تراجع المخزونات الأميركية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 0.78 في المئة لتصل إلى 106.31 دولاراً للبرميل، وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.99 في المئة لتصل إلى 99.23 دولاراً.
وانخفض كلا الخامين بأكثر من 5.6 في المئة الأربعاء بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنَّ المفاوضات مع إيران دخلت مراحلها النهائية، مع توعده في نفس الوقت بشن المزيد من الهجمات إذا لم توافق إيران على اتفاق سلام.
في السياق، قال المحلل لدى "هايتونغ فيوتشرز" يانغ آن: "يبدو أن الانخفاض الحاد في أسعار النفط يعكس توقع الأسواق لاحتمال حدوث انفراجة في المحادثات".
وأضاف: "لكن إذا أصر ترامب على عدم تقديم أي تنازلات لإيران، فإن التوصل إلى اتفاق يبدو غير مرجح، وربما تنقلب نتيجة المفاوضات النهائية بقدر كبير".
تراجع المخزونات
وأجبرت الإمدادات المفقودة من منطقة الشرق الأوسط بسبب الحرب الدول على السحب من مخزوناتها التجارية والاستراتيجية بوتيرة سريعة، مما أثار مخاوف بشأن استنزافها.
والأربعاء، أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن البلاد سحبت ما يقرب من عشرة ملايين برميل من النفط من احتياطيها الاستراتيجي للنفط الأسبوع الماضي، في أكبر عملية سحب مسجلة على الإطلاق.
في هذا الإطار، قال كبير الباحثين في مجال الطاقة والكيماويات في شركة "تشاينا فيوتشرز" مينغيو غاو: "سيجعل تراجع مخزونات النفط من الصعب بقاء أسعار النفط منخفضة".
وأضاف: "في ظل إغلاق مضيق هرمز، من المتوقع أن تهبط المخزونات العالمية من المنتجات المكررة والنفط الخام المخزن على اليابسة إلى ما دون أدنى مستوياتها المعتادة لهذا الوقت من العام خلال السنوات الخمس الماضية، وذلك بحلول أواخر أيار وأواخر حزيران".




