دمشق بين التنظيم والجدل: ماذا يحدث في ماروتا وباسيليا سيتي؟

المدن - اقتصادالأربعاء 2026/05/06
Image-1778068298
خلافات حول المرسوم 66 (سانا)
حجم الخط
مشاركة عبر

أصدرت محافظة دمشق بياناً موسعاً حول واقع منطقتي ماروتا سيتي وباسيليا سيتي المشمولتين بالمرسوم 66، في محاولة لتقديم صورة شاملة عن مسار معالجة التظلمات والتعويضات واستكمال المشروع التنظيمي، وسط استمرار الجدل حول حقوق الملكية وآليات التنفيذ.

وبحسب البيان، تؤكد المحافظة أنها ورثت "إشكالات معقدة" ناتجة عن تطبيقات سابقة للمرسوم، مشيرة إلى أنها عملت خلال المرحلة الأخيرة على استقبال التظلمات ودراستها، حيث بلغ عدد الطلبات 1606 طلبات، تم حل 1122 منها، فيما لا تزال بقية الملفات قيد المعالجة. كما تم تشكيل لجان مشتركة تضم جهات قضائية وإدارية وخبراء وممثلين عن الأهالي، بهدف التحقق من الحقوق ومحاولة معالجة النزاعات العالقة.

وتشدد المحافظة على أن المرسوم 66 هو "مرسوم تنظيمي وليس استملاكياً"، وأن الملكيات تبقى لأصحابها مقابل أسهم تنظيمية وسكن بديل، معتبرة أن المشروع أدى إلى تحسين في القيمة العقارية وتنظيم عمراني متوافق مع المعايير الحديثة، مع تخصيص مساحات كبيرة للبنى التحتية والمرافق العامة.

 

اعترف بوقوع ضرر

في المقابل، تعترف المحافظة بوجود ضرر طال فئات متعددة من المالكين الأصليين والجدد ومستحقي السكن البديل، ما استدعى اتخاذ حزمة إجراءات تعويضية، أبرزها رفع الحصص الطابقية للمالكين الأصليين بنسبة 13.9%، وزيادة بدل السكن البديل 35 ضعفاً، إضافة إلى تسديد المتأخرات وإعادة جدولة بعض الالتزامات المالية.

كما أعلنت عن خطة لبناء 54 برجاً سكنياً لمستحقي السكن البديل خلال ثلاث سنوات، مع تقسيط يمتد لعشر سنوات، وتخفيض تكاليف التنفيذ، إلى جانب إلغاء بعض قرارات البيع السابقة بالمزاد العلني، وفتح سجلات عقارية لتثبيت حقوق متضررين لم يتم إنصافهم سابقاً. وتشير أيضاً إلى استمرار العمل على استكمال البنية التحتية بكلفة تتجاوز 250 مليون دولار.

وتؤكد المحافظة أن باب الاعتراض والتقاضي مفتوح أمام جميع المتضررين، مع الالتزام بتنفيذ أي قرارات قضائية تصدر عن المحاكم المختصة، في إطار ما تصفه بسياسة "الشفافية ومعالجة الأخطاء".

 

اعتراضات وانتقادات

في المقابل، تواجه هذه الرواية انتقادات من جهات حقوقية ومدنية تعتبر أن معالجة الملف ما زالت تدور ضمن الإطار نفسه الذي أفرزه المرسوم 66، وأن الإجراءات الحالية لا ترقى إلى مستوى مراجعة شاملة للسياسات التي أدت إلى نزاعات ملكية واسعة وتهجير سكاني في بعض المناطق.

وتشير هذه الجهات إلى أن أرقام التظلمات لا تعكس الحجم الحقيقي للمتضررين، في ظل وجود آلاف المهجرين أو الغائبين عن البلاد، وتعتبر أن معالجة الملف تتطلب، وفق وجهة نظرها، مساراً قانونياً مستقلاً يعيد النظر بجذور الأزمة وليس فقط بنتائجها.

وبين خطاب رسمي يركّز على الاستمرارية والإصلاح التدريجي، وانتقادات تدعو إلى مراجعة أعمق لبنية المشروع، يبقى ملف المرسوم 66 في دمشق أحد أكثر الملفات العقارية تعقيداً، حيث تتداخل فيه اعتبارات التنظيم العمراني مع حقوق الملكية والتعويضات والعدالة الانتقالية.

كلمات مفتاحية

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث