حذر رئيس إحدى شركات الأسمدة العالمية الكبرى من تداعيات خطيرة على منظومة الغذاء العالمي، خاصةً في الدول الفقيرة، نتيجة لأزمة الأسمدة العالمية الناجمة عن الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة "يارا"، لصناعة الأسمدة سفين توري هولسيثر في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" في وقت سابق، أنَّ الأعمال العدائية في الخليج، التي أعاقت حركة الشحن عبر مضيق هرمز، تهدد الإنتاج الغذائي العالمي بفقدان عشرة مليارات وجبة غذائية أسبوعياً، خاصة وأن حوالي ثلث الأسمدة التي يستهلكها العالم، مثل اليوريا والبوتاس والأمونيا والفوسفات، يمر عبر المضيق.
وارتفعت أسعار الأسمدة عالمياً بنحو 80 في المئة منذ بداية الحرب، بالتزامن مع انقطاع الإمدادات وبدء مواسم الزراعة في أوروبا وآسيا، ما أدى إلى تنافس بين الدول الغنية والفقيرة على تأمين الإمدادات، وهو ما من المتوقع، بحسب الأمم المتحدة، أن يؤثر بشكل كبير على حجم المحاصيل في الدول الفقيرة، خصوصاً في أفريقيا جنوب الصحراء.
حرب مزايدات
وحذر هولسيثر من أن تراجع استخدام الأسمدة قد يؤدي إلى انخفاض غلال المحاصيل ونشوب "حرب مزايدات" على الغذاء، داعياً الدول الأوروبية لمراعاة تأثير ذلك على الدول الأضعف.
وأشار إلى عدم إنتاج نحو نصف مليون طن من الأسمدة النيتروجينية عالمياً، ما قد ينعكس على فقدان ما يصل إلى 10 مليارات وجبة أسبوعياً.
ولفت هولسيثر إلى أن غياب الأسمدة قد يخفض إنتاج بعض المحاصيل بنسبة تصل إلى 50 في المئة في الموسم الأول، موضحاً أن تأثير الأزمة سيظهر بشكل أوضح في آسيا وجنوب شرق آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية بسبب الطابع العالمي لسوق الأسمدة.




