حصار هرمز ومخاوف الإمدادات تضغط على الأسواق

المدن - اقتصادالاثنين 2026/04/13
Image-1776078319
أي تصعيد إضافي في هرمز قد ينعكس سريعاً على أسواق الطاقة (Getty).
حجم الخط
مشاركة عبر

تنعكس التوترات الجيوسياسية ومخاوف الحصار في مضيق هرمز على أسواق الطاقة والغذاء عالمياً، وسط اضطراب في الإمدادات وارتفاع في الأسعار. وقد طالت التداعيات واردات الغاز وأسعار السلع وسلاسل التوريد.
في السياق، تراجعت واردات آسيا من الغاز الطبيعي المسال إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات، مع ارتفاع الأسعار واضطراب الإمدادات المرتبط بالتوترات الجيوسياسية.
وبحسب بيانات تتبع السفن، بلغت الواردات نحو 20.6 مليون طن في آذار، منخفضة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويعزو محللون التراجع إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، إضافة إلى حذر المشترين الآسيويين وضعف الطلب في بعض الأسواق.

 

صدمة الطاقة
كما حذّر تقرير لـ"بلومبرغ إيكونوميكس" من أن أي حصار محتمل على مضيق هرمز قد يفاقم "صدمة الطاقة" في آسيا، في ظل اعتماد عدد من الدول الآسيوية على أكثر من80  في المئة من وارداتها النفطية عبر هذا الممر الحيوي.
وأشار التقرير إلى أن التوترات في المنطقة دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع، حيث تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل في بعض التداولات، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات وارتفاع كلفة الشحن والتأمين.
وأوضح أن آسيا، وخصوصاً الصين، ستكون الأكثر تضرراً في حال تقييد حركة الملاحة، نظراً لاعتمادها الكبير على تدفقات الطاقة القادمة من الخليج عبر المضيق.
ويرى محللون أن أي تصعيد إضافي في هرمز قد ينعكس سريعاً على أسواق الطاقة العالمية ويزيد من الضغوط التضخمية.

 

مخاطر أمنية
في هذا الإطار، حذّرت شركة الشحن الألمانية "هاباغ لويد" من أن الملاحة في مضيق هرمز تنطوي على مخاطر أمنية مرتفعة، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة واضطراب حركة السفن.
وأفادت الشركة بأنها علّقت مؤقتاً عبور سفنها عبر المضيق حتى إشعار آخر، بسبب المخاوف الأمنية المرتبطة بالتصعيد في الشرق الأوسط.

 

أسعار الفستق
إلى ذلك، ارتفعت أسعار الفستق عالمياً إلى أعلى مستوى لها في نحو ثماني سنوات، لتصل إلى حوالي4.57  دولارات للرطل في آذار، مدفوعة باضطراب الإمدادات من إيران نتيجة الحرب والتوترات في المنطقة.
وتُعد إيران ثاني أكبر منتج للفستق في العالم، إذ تساهم بنحو20  في المئة من الإنتاج العالمي وقرابة ثلث الصادرات، ما يجعل أي تراجع في شحناتها مؤثراً مباشرة على الأسعار العالمية.
كما ساهم ضعف المحاصيل وارتفاع الطلب العالمي في تشديد المعروض، وسط مخاوف من استمرار الضغوط على السوق إذا تواصلت الاضطرابات الجيوسياسية.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث