جورجيفا: الحرب ستؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو العالمي

المدن - اقتصادالأربعاء 2026/04/08
جوع أطفال غزة (Getty).jpg
جورجيفا: أزمة غذائية قد تحدث إذا تعطل وصول الأسمدة (getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قُبيل إصدار صندوق النقد الدولي تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" في 14 نيسان، قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، في حديث لوكالة رويترز، إنّ الحرب في ​الشرق الأوسط ستؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو العالمي. وتسببت الحرب في أسوأ اضطراب في إمدادات الطاقة العالمية على الإطلاق، إذ توقّف إنتاج ملايين البراميل من النفط نتيجة إغلاق إيران فعلياً مضيق هرمز، وهو شريان حيوي يمر منه خمس إنتاج النفط والغاز العالمي. ورأت جورجيفا إنّه حتى في حال حل النزاع سريعاً، فمن المتوقع أن يخفض الصندوق توقعاته للنمو الاقتصادي ويرفع ​توقعاته للتضخم. وقبل الحرب، كان الصندوق يتوقع زيادة طفيفة لتوقعاته للنمو العالمي البالغة 3.3 بالمئة في 2026 و3.2 بالمئة في ​2027.

وأفادت جورجيفا بأنّ الحرب قلصت إمدادات النفط العالمية 13 بالمئة، مما أثر على شحنات النفط والغاز ​وسلاسل التوريد ذات الصلة مثل الهيليوم والأسمدة. وأوضحت أنّه حتى لو انتهت الأعمال القتالية سريعاً وحدث تعاف سريع نسبياً، فسيؤدي ذلك إلى تعديل نزولي طفيف نسبياً في توقعات النمو، وتعديل تصاعدي في توقعات التضخم.

 

 

الدول الأكثر تضرراً

وقالت جورجيفا إن الدول الفقيرة والأضعف في ​مواجهة المخاطر والتي تفتقر إلى احتياطيات الطاقة ستكون الأكثر تضرراً، مشيرة إلى أن العديد من الدول لا تملك موارد مالية كافية لمساعدة شعوبها على مواجهة ارتفاع الأسعار ‌الناجم ⁠عن الحرب. وأوضحت أن صندوق النقد الدولي تلقى طلبات للحصول على مساعدات تمويلية من بعض الدول، لكنها لم تفصح عن أسمائها. وأشارت إلى أن الصندوق بإمكانه تعزيز بعض برامج الإقراض القائمة لتلبية احتياجات هذه الدول. وتمثل الدول المستوردة للطاقة 85 بالمئة من الدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي.

وكان التأثير غير متكافئ، إذ تضررت الدول المستوردة للطاقة بشدة، لكن حتى الدول المصدرة للطاقة، مثل قطر، بدأت تشعر بآثار الهجمات الإيرانية على منشآتها الإنتاجية. ولفتت جورجيفا النظر إلى إنّ قطر ​تتوقع أن يستغرق الأمر من ثلاث ​إلى خمس سنوات لاستعادة نحو ⁠17 بالمئة من إنتاجها من الغاز الطبيعي بسبب الأضرار، في حين أفادت وكالة الطاقة الدولية بتضرر 72 منشأة طاقة في الحرب، ثلثها لحقت به أضرار جسيمة.

 

 

الأمن الغذائي مبعث قلق

بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 شباط، وإغلاق إيران الفعلي لمضيق ​هرمز، سجلت أسعار ⁠النفط الخام والغاز الطبيعي المسال ارتفاعاً حاداً. واستقر سعر خام برنت القياسي العالمي قرب 110 دولارات اليوم الاثنين، مع ارتفاع أسعار النفط الخام من الشرق الأوسط بشكل ملحوظ. وقال رؤساء صندوق النقد الدولي ووكالة الطاقة الدولية والبنك الدولي الأسبوع الماضي إنهم سيشكلون فريق عمل منسقاً لتقييم آثار الحرب على الطاقة والاقتصاد.

وقالت جورجيفا ⁠إن صندوق ​النقد الدولي يتواصل مع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة ومنظمة الأغذية والزراعة ​بشأن قضية الأمن الغذائي. وذكّر برنامج الأغذية العالمي في منتصف آذار أن ملايين الأشخاص سيواجهون جوعاً حاداً إذا استمرت الحرب حتى حزيران. وأشارت جورجيفا إلى أن صندوق النقد الدولي لا ​يتوقع أزمة غذائية حتى الآن، لكن ذلك قد يحدث إذا تعطل وصول الأسمدة.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث