ارتفع الذهب بنحو 2 في المئة اليوم مدعوماً بتراجع الدولار وعمليات شراء لصفقات مربحة لكنه في طريقه إلى تكبد خسائر للأسبوع الرابع على التوالي، إذ أجج ارتفاع أسعار الطاقة المخاوف من التضخم وعزز توقعات رفع أسعار الفائدة عالمياً.
وزاد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.46 في المئة إلى 4441.58 دولاراً للأوقية (الأونصة). وانخفض المعدن النفيس بنحو 0.5 في المئة منذ بداية الأسبوع. وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم نيسان 1.9 المئة إلى4461 دولاراً.
وتراجع الدولار مما قلل من تكلفة الذهب المقوم به على حائزي العملات الأخرى.
وانخفض الذهب بنحو16 في المئة منذ بدء الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران في 28 شباط بضغط من صعود الدولار الذي ارتفع بأكثر من اثنين في المئة خلال تلك الفترة.
وفي السياق، قال محلل السوق في "كيه.سي.إم تريد" تيم ووترر: "على مدى أسابيع جرى التعامل مع الذهب على أنه من أصول السيولة التي تباع لتغطية التقلبات والمراكز الأخرى، لكن بالمستويات الحالية، عاد ليصبح مخزن قيمة للمستثمرين لذلك تحول للصعود".
وأضاف: "لكن البنوك المركزية التي تميل للتشديد النقدي بسبب القلق من تضخم يدفعه ارتفاع النفط من العوامل التي تبقي على ضغوط معاكسة لصعود الذهب".
وتجاوز سعر خام برنت 103 دولارات للبرميل مما أثار مخاوف من التضخم إذ أدت الحرب إلى توقف شبه تام للشحنات عبر مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لحوالي خُمس تدفقات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وينذر ارتفاع أسعار النفط بزيادة تكاليف النقل والتصنيع مما يزيد من ضغوط التضخم. ورغم أن التضخم يعزز عادة جاذبية الذهب من بين أدوات التحوط، يضغط ارتفاع أسعار الفائدة على المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً.
وبحسب أداة "فيد ووتش" التابعة لـ"سي.إم.إي"، يستبعد المتعاملون تماماً أي تيسير للسياسة النقدية الأميركية في 2026 مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفض أسعار الفائدة مرتين قبل اندلاع الحرب.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية 1.86 في المئة إلى 69.21 دولاراً للأوقية. وزاد سعر البلاتين في المعاملات الفورية3.5 في المئة إلى1891.02 دولاراً، وصعد البلاديوم3.3 في المئة ليصل إلى1398.30 دولاراً.
