أظهرت بيانات شركة كبلر للتحليلات لعام 2025 أن الصين تشتري أكثر من 80 بالمئة من النفط الإيراني المشحون، والذي لا يجد الكثير من المشترين بسبب العقوبات الأمريكية التي تهدف إلى قطع التمويل عن برنامج طهران النووي. وبحسب وكالة رويترز، أشارت بيانات الشركة إلى أن الصين اشترت في المتوسط 1.38 مليون برميل يومياً من النفط الإيراني العام الماضي. ويمثّل ذلك نحو 13.4 بالمئة من إجمالي 10.27 مليون برميل يومياً من النفط الذي استوردته عن طريق البحر.
والمشترون الرئيسيون للخام الإيراني هم شركات التكرير الصينية المستقلة التي يتمركز أغلبها في مقاطعة شاندونغ، إذ تجذبها أسعاره المخفضة مقارنة بالنفط غير الخاضع للعقوبات. فشركات التكرير الصينية توفّر نحو 8 إلى 10 دولارات للبرميل إذا اشترت الخام الإيراني الخفيف بدلاً من الخام العماني غير الخاضع للعقوبات.
واستناداً إلى تقديرات شركة إنرجي أسبكتس للاستشارات، في 19 آذار، هناك ما بين 130 و140 مليون برميل من النفط الإيراني المحمول في البحر. ووفقاً لبيانات شركة كبلر، بلغ حجم النفط الإيراني الموجود في البحر في أحدث تقديرات 171.6 مليون برميل.
وبإصرار الصين على شراء النفط الإيراني، تصبح المشتري الرئيسي لهذا النفط، إلى جانب تصدّرها لقائمة مشتري النفط من فنزويلا وروسيا. ولجأت الصين لهذا الخيار لتوفير مليارات الدولارات من تكلفة وارداتها في السنوات القليلة الماضية. وترفض بكين العقوبات أحادية الجانب وتدافع عن تجارتها مع إيران باعتبارها مشروعة. وأشارت رويترز إلى أنّه عادة ما يصنّف متعاملون النفط الإيراني الذي تستورده الصين على أنّه قادم من دول أخرى، مثل ماليزيا، وهي مركز رئيسي لإعادة الشحن، بالإضافة إلى إندونيسيا. ولم تظهر بيانات الجمارك الصينية أي نفط جرى شحنه من إيران منذ تموز 2022.




