أفادت منصّة الطاقة المتخصّصة في واشنطن بأنّ شركات النفط بدأت بإجلاء موظفيها الأجانب من العراق، بعد تصاعد المخاطر الناتجة عن استهداف الحقول النفطيّة هناك بالطائرات المسيّرة. وأفادت المنصّة بأن تلك الشركات قامت بعمليّات الإجلاء برًا، من خلال منفذ سفوان الحدودي باتجاه الكويت، وسط إجراءات أمنيّة مشدّدة لحماية الموظفين.
وفي هذا الإطار، أوضح الخبير الاقتصادي العراقي حيدر الشيخ بأنّ أكثر من 100 خبير ومستشار أجنبي يعملون مع شركة النفط البريطانيّة بي. بي. غادروا العراق برًّا إلى الكويت، بعد تدهور الوضع قرب حقل نفط الرميلة. وأوضح أن عمليات الإجلاء تمت على مراحل متتالية خلال الساعات الماضية، في ظل مخاوف من توسّع الهجمات التي قد تستهدف منشآت الطاقة، خاصة في المناطق الجنوبيّة من البلاد.
وكشفت المنصّة كذلك عن مغادرة مجموعة من خبراء الطاقة الصينيين، العاملين في حقول نفط البصرة، في خطوة تعكس القلق إزاء الوضع الأمني في تلك المحافظة. مع الإشارة إلى أنّ محافظة البصرة تعرّضت لسلسلة هجمات بالطائرات المسيّرة، فيما تركّزت تلك الهجمات على المناطق التي تضم أنشطة بتروليّة.
ويشكّل توقّف الإنتاج في حقل نفط الرميلة ضربة قوية للاقتصاد العراقي، الذي يعتمد بصورة شبه كاملة على صادرات النفط لتمويل الموازنة العامة والإنفاق الحكومي. وتشير التقديرات إلى أن إغلاق الحقل النفطي العملاق قد يؤدي إلى خسارة العراق نحو 2.4 مليار دولار شهريًا، إذا استمر توقف الإنتاج خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، أفاد رئيس قسم أبحاث التنقيب والإنتاج في شركة وود ماكنزي فريزر مكاي بأنّ إعادة تشغيل الحقول قد يستغرق أسبوعًا أو أسبوعين إذا كان الإغلاق قصيرًا ومنظمًا. غير أن طول مدة توقف حقل الرميلة قد يتطلب تنفيذ أعمال صيانة إضافية لبعض الآبار قبل استئناف الإنتاج.




