ارتفعت أسعار النفط اليوم مع تزايد المخاوف بشأن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول، إذ تعرقل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران تدفقات النفط والغاز من الشرق الأوسط، بينما يظل المعروض محدوداً مع خفض منشآت الإنتاج مستوياتها.
وارتفع خام برنت 3.55 في المئة إلى 84.24 دولاراً. وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.90 في المئة إلى 77.57 دولاراً.
واتسع نطاق الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أمس الأربعاء بعد أن استهدف هجوم أميركي سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، فيما دعم جمهوريون في مجلس الشيوخ الحملة العسكرية التي أمر الرئيس دونالد ترامب بشنها على إيران.
وصوّتوا ضد مشروع قرار كان يهدف إلى وقف الحرب واشتراط الحصول على تفويض من الكونغرس قبل شن أي أعمال قتالية.
تأثير مؤقت
في السياق، أشار وزير الطاقة الأميركي كريس رايت لقناة "فوكس نيوز" إلى أن "تأثير حرب إيران على أسواق الطاقة سيكون مؤقتاً وزهيداً مقابل تحقيق الأهداف العسكرية الأميركية".
وأكد أن "إمدادات النفط وفيرة في أنحاء العالم، والإنتاج الأميركي عند مستويات قياسية. لذا سنتجاوز هذه الأزمة، إنها مجرد عثرة على الطريق".
إلى ذلك، قال مسؤولون لـ"رويترز" إنَّ العراق، ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، خفض إنتاجه بنحو 1.5 مليون برميل يومياً بسبب نقص أماكن التخزين ووقف طريق حيوي للتصدير.
وأعلنت قطر، أكبر منتج للغاز الطبيعي المُسال في الخليج، حالة القوة القاهرة على صادرات الغاز أمس الأربعاء، فيما قالت مصادر إن العودة إلى مستويات الإنتاج الطبيعية قد تستغرق شهراً على الأقل.
وتوقفت حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لما يقرب من خُمس استهلاك الطاقة العالمي، بصورة شبه كاملة لليوم الخامس على التوالي خلال الحرب على إيران وما أعقب ذلك من رد إيراني.
ناقلات نفط عالقة
وقال "جيه.بي. مورجان" في مذكرة للعملاء إنَّ إيران أحجمت عن استهداف معظم البنية التحتية الحيوية للطاقة، لكنها أبقت مخاطر الشحن عند مستويات مرتفعة للغاية، موضحاً أن تقديراته تشير إلى أن نحو 329 ناقلة نفط عالقة في الخليج.
وأضاف: "طاقات التخزين في دول مجلس التعاون الخليجي والأسعار السائدة للطاقة عاملان يقيدان مدة الحملة الأميركية".




