يتسع نطاق الاستهدافات التي تطال منشآت الطاقة وناقلات النفط في الخليج، في تطور يرفع منسوب المخاطر على أمن الملاحة وإمدادات النفط العالمية، في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق في المنطقة.
فقد تعرض مجمع رأس تنورة التابع لشركة أرامكو السعودية، الذي يضم أكبر مصفاة محلية للشركة، لهجوم بمقذوف مجهول اليوم الأربعاء. ولم تتضح بعد طبيعة الأضرار داخل المجمع، علماً أنه مغلق منذ يوم الاثنين إثر هجوم بطائرة مسيّرة. ونقلت وكالة رويترز عن مصدر في وزارة الطاقة السعودية تأكيده أن الإمدادات من المصفاة لم تتأثر بمحاولة الهجوم.
استهدافات في مضيق هرمز
وفي سياق متصل، أفادت وكالة بريطانية للأمن البحري بإصابة ناقلة نفط قبالة سواحل الإمارات نتيجة حطام "مقذوف مجهول"، وفق ما أوردته وكالة "فرانس برس"، في حادثة تعكس اتساع نطاق التهديدات في الممرات البحرية الحيوية.
كما استُهدفت ناقلات نفط في مضيق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، ما أدى إلى تعطل شبه كامل لحركة الملاحة لليوم الرابع على التوالي بعد مهاجمة خمس سفن، وفق المعطيات المتداولة. ويُعد أي اضطراب في هذا الممر الاستراتيجي تهديداً مباشراً لتدفقات الطاقة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية.
مخاطر في البحر المتوسط
وبعد تصاعد التوتر في الخليج، امتدت الاستهدافات إلى البحر المتوسط، إذ اتهمت موسكو كييف باستهداف ناقلة الغاز الطبيعي المسال "أركتيك ميتاغاز" قبالة السواحل الليبية باستخدام مسيّرات بحرية، مؤكدة نجاة جميع أفراد طاقمها البالغ عددهم 30 شخصاً. وأوضحت وزارة النقل الروسية أن السفينة كانت قد انطلقت من ميناء مورمانسك في شمال روسيا وهي محمّلة بالغاز.
وانعكس هذا التصعيد البحري مباشرةً على الأسواق، حيث تجاوز سعر برميل النفط 83 دولاراً، وسط مخاوف من تعطل الصادرات من منطقة تنتج قرابة ثلث النفط العالمي. ويحذر محللون من أن استمرار استهداف المنشآت والناقلات أو إغلاق الممرات الحيوية قد يؤدي إلى نقص ملموس في الإمدادات خلال أيام، وهذا ما يفاقم الضغوط على الأسعار عالمياً.




