يؤثّر إغلاق مضيق هرمز على حركة تصدير الغاز الطبيعي المسال. ومع تصاعد الحرب بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة الأميركية من جهة أخرى، فإنّ استمرار إغلاق المضيق يعني مزيداً من القلق حول توفّر الغاز. ونقلت وكالة بلومبيرغ أنّ "المشترين في آسيا، الذين يحصلون على نحو ربع احتياجاتهم من الغاز الطبيعي المسال من قطر، بدأوا بالاتصال بالمورّدين للتأكد من توفر شحنات بديلة".
بالتوازي مع ذلك، من المتوقّع أن يؤدي التصعيد إلى ارتفاع الأسعار، مع استعداد التجار في الهند واليابان ودول أخرى لتحمل تكاليف إضافية. كما أنّ عقود الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل قد تصبح أكثر تكلفة نظراً لارتباطها بمؤشرات أسعار النفط الخام، وفق بلومبيرغ التي رأت أنّ "التوتر في الشرق الأوسط هو أكبر اضطراب محتمل في أسواق الغاز منذ غزو روسيا لأوكرانيا في العام 2022، الذي قلب موازين التجارة العالمية حينها".
وأضافت أنّ "دول الجوار لإيران، مثل قطر، تعدّ من بين أهم المنتجين عالمياً. وتشكل المنطقة مساراً حيوياً للإمدادات، حيث يمر نحو 20 بالمئة من صادرات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، وهو نقطة اختناق استراتيجية للطاقة العالمية".
وقال مدير الغاز والغاز الطبيعي المسال لأوروبا في "وود ماكنزي"، توم مارزيك مانسر، إنّ "أي نشاط بحري في مضيق هرمز سيكون بمثابة عامل صعود للأسعار، وكذلك أي تطورات بشأن إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر".
ووفق بلومبيرغ، تعتبر آسيا الأكثر عرضة لتداعيات مماثلة نتيجة تفاقم الأزمة في الشرق الأوسط، إذ تمثل مشتريات آسيا أكثر من أربعة أخماس صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال العام الماضي، مع تصدّر الصين القائمة كأكبر مشترٍ بحوالي ثلث الواردات، تليها الهند. وتمر الشحنات إلى آسيا وأوروبا عبر مضيق هرمز، ووفق بيانات تتبع السفن، فقد توقفت ما لا يقل عن 11 ناقلة غاز مسال متجهة من وإلى قطر لتجنب المرور عبر المضيق، فيما ترسل دولة الإمارات، باعتبارها مصدراً أصغر، صادراتها أيضاً عبر المضيق.
في حال استمرار النزاع وتعطّل حركة الشحن، ستتزايد المخاطر بسرعة على إنتاج الغاز الطبيعي المسال، الذي يتطلب صادرات مستقرة لضمان تشغيل المنشآت، وإلا ستضطر الشركات لتقليص الإنتاج.




