على الرغم من تطمينات رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الاقتصاد عامر البساط والمعنيين في القطاع من أن مخزونات المحروقات كافية لمدة زمنية لا تقل عن 15 يوماً، ما زالت محطات الوقود تشهد حركة ازدحام لافتة، خصوصاً في بيروت ومناطق الجنوب، حيث يتسابق المواطنون لتعبئة البنزين بعد اندلاع المواجهة بين إيران وإسرائيل، وسط مخاوف شعبية من تداعيات إقليمية قد تنعكس على إمدادات النفط وأسعار المحروقات محلياً.
وأظهرت مقاطع فيديو مشاهد للازدحام الكثيف أمام محطات الوقود، ووفق المعلومات فإن عدد من المحطات في عدد من المناطق اللبنانية قاربت مخزوناتها اليومية على النفاد. غير أن الأمر لا يزال تحت السيطرة ووفق ما أكد وزير الاقتصاد عامر البساط فإن شركات النفط ستقوم بتزويد المحطات فوراً.
لا داعي للتهافت
في هذا السياق، طمأنت وزارة الطاقة المواطنين اللبنانيين أن "لا أزمة محروقات ولا داعي للتهافت إلى المحطات".
وقالت في بيان لها: "إستناداً الى حركة ومخزون المستودعات، كميات مادتي البنزين والديزل الموجودة الآن تكفي اقله لمدة 15 يوماً... هذا عدا البواخر المتوجهة الى لبنان والمتوقع وصولها في الأيام القليلة القادمة وعدا عن مخزون المحطات".
كما طمأن نقيب أصحاب محطات المحروقات جورج براكس بأن "المحروقات متوفرة بشكل جيد جداً في لبنان"، قائلاً: "لا داعي للخوف والتهافت على المحطات".
وأشار في بيان إلى أن "الوضع طبيعي ولا تأثير للأحداث الحالية في الخليج العربي على وضع البنزين لدينا".
من جهته طمأن تجمّع الشركات المستوردة للنفط في لبنان (APIC) في بيان له أن شركات الاستيراد تمتلك مخزونًا كافيًا من المشتقّات النفطية (بنزين، ديزل، غاز سائل) في مستودعاتها، يكفي لمدة لا تقلّ عن خمسة عشر يومًا على أساس بيع طبيعي. ويُضاف إلى هذا المخزون بواخر ستصل تباعًا إلى لبنان خلال الأيام المقبلة. كما أنّه، وطالما أنّ سلسلة التموين سالكة ولا تعرّض للبواخر، فالكميات مؤمّنة.
وأوضح التجمّع أنّ المخزون المذكور لا يشمل الكميات المتوافرة حاليًا في محطات الوقود المنتشرة على مختلف الأراضي اللبنانية، ولا تلك الموجودة لدى القطاعات الحيوية والمؤسسات الإنتاجية والخدماتية، من مستشفيات وأفران ومصانع وغيرها، ما يعزّز مستوى الأمان التمويني في السوق.




