شهدت وزارة المالية اجتماعين، الأول لتحسين الإيرادات وضبط المتهربين من الضريبة وملاحقتهم، وتفعيل الأنظمة الرقمية والعمل الإداري في مديرية الضريبة على القيمة المضافة TVA، والثاني لاستكمال الجهود المالية لتقليل اقتصاد الكاش ورفع لبنان عن اللائحة الرمادية.
وترأس جابر اجتماعاً موسعاً للمديرية، لمتابعة سير العمل وتعزيز التنسيق الداخلي وتفعيل التحصيل والالتزام الضريبي، مع الحرص على استمرارية العمل الإداري وتطوير الأداء المؤسسي، خصوصاً مع تولي مدير جديد مهامه.
وأكد على "الدور المحوري للمديرية في دعم إيرادات الخزينة"، مشدداً على "تعزيز التعاون بين الدوائر، وتسريع إنجاز المعاملات، وتطوير أدوات المتابعة والتحليل، وتحسين مستوى الخدمات للمكلفين".
وشدد جابر على "الاستفادة من التطوير التقني والأنظمة الرقمية لتعزيز قدرة الإدارة على كشف حالات عدم الالتزام وتحسين الرقابة"، مؤكداً "موازاة التحديث التقني بتعزيز القدرات البشرية لضمان تفعيل الأدوات وتحقيق نتائج عملية".
وقال إنَّ "هدف الاجتماعات تنشيط عمل المديرية ومتابعة حاجاتهم وإنجازاتهم، وشمول المتهربين وغير المسجلين لتحسين الواردات. وضعنا المتخلفين على النظام الجمركي، مما أدى إلى تحسن كبير، وسددت مجموعة كبيرة من الشركات المطلوب منها. أول من أمس اجتمعنا مع ضريبة الدخل، وأمس مع مديرية الواردات، واليوم مع القيمة المضافة، وفي الأسبوع المقبل مع الجمارك والدوائر العقارية لتنشيط كل المديريات وتحسين واردات الدولة".
وأضاف عن الاجتماع الثاني: "كان مع هيئة التحقيق الخاصة وفريق العمل للتنسيق بشأن موضوع FATF، المنظمة الدولية المعنية بالأموال وتهريبها، والتي وضعتنا على اللائحة الرمادية، وهدف الاجتماع البحث في الإجراءات للخروج منها ولتفادي الذهاب أبعد".
الكثير من الإعفاءات
وعن الضريبة على القيمة المضافة وعدد الشركات المتهربة، قال جابر: "نكرر أن الضريبة فيها الكثير من الإعفاءات ويجب التخفيف منها. الواردات تأتي من مصدرين: الشركات العاملة داخل البلد وتقدر بين 160 و170 مليون دولار فصلياً، وما يُجمع من خلال الجمارك، وكلها تدخل الصندوق نفسه".
وأكد أن "هناك تحسناً لأن الجهد المبذول يزيد الواردات، وسنشمل المزيد من المتهربين وغير المسجلين ومن يصرحون ولا يدفعون".
وأضاف جابر: "عندما وضعنا الشركات التي لم تدفع على نظام الجمارك ومنعناها من التصدير والاستيراد، بادرت نحو 1700 أو 1800 شركة لتسديد متوجباتها خلال أيام، وهناك شركات أخرى تُلاحق وأُرسلت إليها إنذارات".
وكشف أن "العدد يزيد أحياناً وينخفض أحياناً أخرى، وهو مثال ملموس عن السرعة وأمن لنا مبالغ كبيرة، فالبعض يفضل إبقاء أمواله في المصارف وتقاضي فائدة ودفع نسبة 1 في المئة غرامة شهرياً يعتبر أكثر ربحاً".
اللائحة الرمادية
وعن المطلوب للخروج من اللائحة الرمادية، أشار جابر إلى أن "ثمة اجتماعات دورية وسيُرسل تقرير في آخر الشهر. في كل مكان ثمة أمر مطلوب في الجمارك والمالية ووزارة الداخلية، وتُعطى علامات تبعاً للتقدم".
ولفت إلى أن "هيئة التحقيق الخاصة تتولى التنسيق لتكون لديها في الاجتماع المقبل لائحة تتيح للبنان الحصول على علامات أفضل"، موضحاً أن الموضوع حساس وضروري العمل عليه، ويجب معالجة المصارف والاقتصاد النقدي، فهناك الكثير من العمل".
وختم جابر قائلاً: "أكرر أن قانون الفجوة المالية أُرسل للنقاش، ونتمنى أن يُطرح ويُقر بأسرع وقت، لأنه سيساعد كثيراً في إخراج لبنان من موقع مشكوك فيه إلى مكان تكون فيه مصارفه عاملة والأمور أكثر شفافية".




