نشرت جمعيّة المصارف، اليوم الأربعاء، افتتاحيّة تقريرها الشهري، والتي تضمّنت مطالعة جديدة لتبرير بيع احتياطات الذهب الموجودة في مصرف لبنان. مع الإشارة إلى أنّ جمعيّة المصارف تطالب، منذ بدء النقاش حول قانون الفجوة الماليّة، بتخفيض الكلفة التي سيتحمّلها المصرفيون في سياق عمليّة إعادة الرسملة، في مقابل تأمين سيولة بديلة من بيع الذهب الموجود بحوزة مصرف لبنان، ما يعني تحمل هذه الاحتياطات كلفة حماية رساميل أصحاب المصارف.
ولتبرير هذا المنطق، ذكّرت الجمعيّة أن سعر أونصة الذهب سجّل في مرحلة معيّنة انخفاضًا من 5600 دولار إلى 4400 دولار للأونصة، وهو ما أدّى إلى تراجع القيمة الدفتريّة لاحتياطات الذهب. وبناءً على هذا المنطق، رأت الافتتاحيّة أن المطلوب هو حماية أرباح الذهب، عبر "أدوات مالية وعمليات بيع وشراء"، في إشارة إلى ضرورة بيع الاحتياطات قبل أن ينخفض سعرها من جديد. ورأت الافتتاحيّة أنّ ما تطلبه يؤدّي إلى "حماية القيمة والاستفادة من التقلبات"، و"تحقيق جزء محسوب من الأرباح وتحويله إلى سيولة".
بهذا الشكل، ترى الجمعيّة أن الذهب المملوك من قبل مصرف لبنان يتعرّض لخطر انخفاض السعر، ما سيعني انخفاض قيمته الإجمالي. وهذا ما يبرّر -وفق منطق الجمعيّة- استعمال الذهب لإطفاء خسائرها وحماية مصالح أصحاب المصارف. ورأت الافتتاحيّة في هذا السياق أنّ "إدارة احتياطات الذهب لدى المصارف المركزية لا تقتصر على الشراء فقط، بل تشمل أيضاً البيع التكتيكي".




