أكّد رئيس الحكومة نواف سلام، في مؤتمر صحافي عن رواتب القطاع العام، أنّه "لتأمين 800 مليون دولار إضافية للرواتب، نحتاج إلى مصادر تمويل جديدة". وأشار إلى أنّه "في موازنة 2026 رفعت النفقات إلى 6 مليارات دولار لتغطية الصحة والتعليم والمعاشات والأمن". وأوضح أنّه "عند تشكيل الحكومة اتخذنا قراراً بألا نقوم بأي إنفاق قبل تأمين مصادر تمويل له كي لا تقع الدولة بدوامة عجز ودين وكي لا نعود إلى طباعة الليرة وانهيار سعر الصرف".
وعن زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين، رأى سلام أنّ "مطالب العسكريين والقطاع العام مطالب محقة ومتسحقة والجميع معني بالموضوع. وحتى لا نقع بمشكلة شبيهة بمشكلة سلسلة الرتب والرواتب كان من واجبنا تأمين مصادر لتأمين هذه الزيادات". وعن موظّفي الإدارة العامة والعسكريين، أوضح سلام أنّ "هناك 7169 موظفاً بالإدارة العامة فقط ولا يمكن تخفيف العدد". وأضاف أنّه "لا يمكن تخفيف أعداد العسكريين بل يجب زيادتها في ظل المهام المطلوبة لا سيما بعد انسحاب اليونيفيل".
وأشار إلى أنّه "عندما اخترنا زيادة الضريبة على القيمة المضافة أخذنا بالاعتبار أن الضريبة ستستثني المواد الغذائيّة الاساسية والأدوية والنفقات الطبيّة والاستشفائية وأقساط الجامعات والمدارس والكتب والمازوت والغاز المنزلي وإيجار البيوت السكنية وسلع أساسيّة اخرى". وقال سلام إنّ "هناك خللاً في النظام الضريبي وهو نتيجة عقود من الخيارات المالية انعسكت سلباً على ذوي الدخل المحدود ونعمل على وضع سياسة مالية شاملة أساسها إصلاح النظام الضريبي وترشيد الإنفاق وإعادة هيكلة الدين".
وأكّد أنّ "الصراحة واجب وليست خياراً ولا يمكن مطالبة الناس بتحمّل أي أعباء قبل مصارحتها الثقة بين الدولة والمواطنين تضرّرت سابقاً وهذا الأمر لن يتكرّر".
ولتأمين الإيرادات، كشف سلام أنّه "طبّقنا الحجر الجمركي على المتهربين ومنعوا من الإستيراد. وسنستكمل مسح الأملاك البحرية والنهرية بفعل زيادة التعديات وتجدّدها ومن لن يدفع ما يتوجّب عليه سيلاحق أمام القضاء". وقال "أصدرنا أوامر تحصيل لأصحاب المقالع والكسارات بمبالغ تتجاوز المليار دولار وكثير منهم من أصحاب النفوذ الذين يزايدون علينا حول الإصلاحات نحذرهم من ضرورة تصحيح أوضاعهم سريعاً وإلا سنلاحقهم قضائياً لتحصيل حقوق الدولة وهي حقوق كل المواطنين".
وكشف "أنّنا حققنا زيادة بنسبة 54 بالمئة في إيرادات الدولة، من 3.89 مليارات دولار عام 2024 إلى 6 مليارات دولار عام 2025، وليس بفرض ضرائب جديدة بل من خلال تحصيل أفضل للضرائب الحالية وتحسين الجباية وضبط الحدود والمرافئ".
ومن ضمن الإنجازات أيضاً "عملنا ونعمل على تحسين الجباية الضريبية وزدنا ايرادات الدولة بنسبة 54 بالمئة خلال عام والجباية ستزيد أكثر مع تفعيل السكانيرز".
ولمكافحة محاولات بعض التجار والمحتكرين استغلال موضوع زيادة الرواتب لرفع الأسعار "باشر مفتّشو حماية المستهلك التابعون لوزارة الاقتصاد تكثيف جولاتهم على السوبرماركت والأفران وسنحيل جميع المخالفين إلى القضاء".
واعتبر أنّ مبادرة "سوا بالصيام" بالتعاون مع 28 سوبرماركت موزعين على 180 نقطة تهدف إلى خفض أسعار 21 سلعة غذائية أساسية بنسبة تتراوح بين 15 و20 بالمئة.




