ما زالت ردود الفعل المعارضة لقرار الحكومة برفع سعر صفيحة البنزين وزيادة ضريبة القيمة المضافة تتوالى، لِما يترتّب عليه من تداعيات فورية على كلفة المعيشة والأسعار، والضغوط الاقتصادية المتزايدة على الأسر اللبنانية.
طعن بالقرار
واليوم، أكد التيار الوطني الحر تبنّيه الطعن أمام مجلس شورى الدولة بقرار فرض ضريبة على البنزين، مؤكداً عدم ترك أي وسيلة قانونية للتراجع عن القرار الذي يزيد التضخم والعبء على المواطنين ويُفاقم الأزمة الاقتصادية.
يأتي ذلك، في وقتٍ تضمّنت فيه الموازنة الموقّعة من رئيس الجمهوريّة جوزف عون تفويضاً تشريعياً للحكومة في الحقل الجمركي يتيح تعديل الرسوم من دون المرور بمجلس النوّاب، ما يطرح تساؤلاً حول إمكانية أخذ مجلس الشورى بهذا الطعن.
القرار ليس في وقته
إلى ذلك، وفي حديثٍ لـ"المدن"، رفض رئيس لجنة الاقتصاد النيابية النائب فريد البستاني الضرائب الجديدة التي أقرتها الحكومة.
وقال إنَّ "من الضروري سحب هذا القرار، لأنه في ظل هذا الانكماش الاقتصادي سيزيد التضخم، ما يضيف عبئاً جديداً على المواطنين".
وأشار إلى أن "القرار ليس في وقته أبداً"، مقترحاً "استخدام الاحتياطي في مصرف لبنان لمدة سنة إلى حين الانتهاء من المسح الوظيفي وخفض مصاريف الدولة".
وشدّد البستاني على ضرورة "إعادة هيكلة القطاع العام بطريقة منتجة وعلمية واضحة"، معلناً توجهاً لرفض القرار في مجلس النواب.
تصورٌ جديد للدولة
واليوم، إفيد بأن لجنة الاقتصاد تدرس تصوراً جديداً قدّمه وزير الاقتصاد الأسبوع الماضي، تمهيداً لاتخاذ موقف منها.
وأكد البستاني لـ"المدن" أن التصور "يتضمن 300 صفحة، ويقدّم رؤية شاملة للدولة للانتقال من الاقتصاد الريعي إلى المنتج، وفق مقاربة علمية متقدمة جداً".
ووصف التصور بـ"الممتاز والمهم جداً"، مشيراً إلى أنه يشمل مختلف القطاعات من الصناعة إلى الزراعة والسياحة.
وكشف البستاني أنه أحال التصور إلى أعضاء اللجنة لتحضير أسئلة بشأنه، تمهيداً لطرحها على الوزير خلال الاجتماع به.
استمرار الإضراب
في وقت سابق، وصفت رابطة موظفي الإدارة العامة مقرّرات الحكومة بـ"الالتفاف على الحقوق"، ورفضت الزيادات الضريبية والرسوم على المحروقات، معلنةً الإضراب العام والتوقّف عن العمل الخميس والجمعة 19 و20 شباط في كل الإدارات العامة مع استمرار المطالبة بحقوقها.




