أثار قرار مجلس الوزراء بتمويل زيادات الرواتب عبر رفع سعر صفيحة البنزين 300 ألف ليرة وزيادة الضريبة على القيمة المضافة (TVA) بنسبة 1 في المئة موجة ردود فعل متباينة في الشارع اللبناني، إذ سُجّلت مواقف معارضة ورافضة اعتبرت هذه الإجراءات عبئاً إضافياً على المواطنين في ظل الأزمة المعيشية.
في السياق، استغرب رئيس الاتحاد اللبناني لنقابات العمال والمستخدمين بول زيتون قرار الحكومة فرض ضرائب جديدة على الشعب، معتبراً أنّه ليس إصلاحياً ولا خطة إنقاذية بل جريمة جديدة بحق شعب يختنق من الفقر والجوع والبطالة.
ورأى أنّ هذه الضرائب ستكون الشرارة التي تدفع الشعب إلى الشارع وأن الاتحاد يقف إلى جانب المواطن في مواجهة تلك السياسات.
من جهته، دان رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان كاسترو عبد الله قرار زيادة البنزين ورفع الـTVA، معتبراً أنها قرارات طبقية تستهدف الفقراء وأصحاب الدخل المحدود وتدفع البلاد نحو الغلاء والانفجار الاجتماعي.
وحمّل الحكومة المسؤولية وداعياً إلى رفض القرار والتحرك النقابي الشعبي التصعيدي دفاعاً عن حقوق العمال ولقمة عيشهم.
الزيادة شكلية
وعقدت هيئة مكتب المجلس التنفيذي للإتحاد العمالي العام في لبنان اجتماعاً طارئاً لمناقشة المقررات الضريبية الصادرة عن مجلس الوزراء لتغطية الزيادة المقررة، مشيرةً إلى رفضها للمقررات والسعي لتأمين مصادر تمويل أخرى، ومؤكدةً الحق الثابت بالزيادة لموظفي القطاع العام والأسلاك العسكرية والمتقاعدين، وأن الزيادة شكلية ولا تغطي الغلاء ولا تدخل بصلب الراتب.
ولفتت إلى أن تحميل زيادات فئة من اللبنانيين مسؤولية تمويل زيادات فئة أخرى يهدد بتعميق الانقسامات الاجتماعية وضرب التضامن المجتمعي، مع إبقاء اجتماعاتها مفتوحة ورفضاً للزيادات ووصولاً إلى التحركات اللازمة لوقف تنفيذ هذه القرارات.
بدوره، اعتبر رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان مارون الخولي أنّ رفع الـTVA وزيادة البنزين سياسات جباية تستهدف الفقراء والعمال وتموّل العجز من جيوب الجائعين.
وحذّر من موجة تضخم وفقر واحتقان اجتماعي، ومعلناً رفضه القاطع ودعوته إلى تحرك نقابي وشعبي لإسقاط هذه الإجراءات.
واستنكرت نقابة العاملين في المستشفيات الحكومية زيادات الرواتب التي أقرتها الحكومة واعتبرتها هزيلة ومموّلة من جيوب المواطنين عبر زيادة البنزين والضرائب، رافضة تحميل الفئات الأكثر تضرراً كلفة الفشل الاقتصادي.
وطالبت بسلسلة رواتب عادلة ومصادر تمويل منصفة، مؤكدةً احتفاظها بحق التحرك النقابي دفاعاً عن حقوق العاملين.
كما رأى اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام أن قرار الحكومة لا يعالج أزمة الرواتب بل يعيد توزيع الأعباء عبر ضرائب استهلاكية تُفقد الزيادات قيمتها تحت ضغط التضخم.
ودعا إلى التراجع عنه وإقرار إصلاح شامل يوزّع الأعباء بعدالة، محذّراً من تحركات عمالية وشعبية إذا استمر النهج نفسه.
واستنكر اتحاد الولاء لنقابات النقل زيادة المحروقات وضريبة القيمة المضافة، محذراً من آثارها السلبية على المواطنين وقطاع النقل والاقتصاد.
وطالب الحكومة بالتراجع وفتح حوار مع القطاع لضمان استمراريته وحماية حقوق العاملين.




