تعرضت مجموعة موانئ دبي العالمية لهزّة كبيرة بعد أن علّقت مؤسسات استثمارية صفقاتها معها، عقب الكشف عن وثائق قضائية حديثة تشير إلى صلات رئيسها التنفيذي سلطان أحمد بن سليم برجل الأعمال الأميركي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، حسب ما نقلت وكالة "رويترز".
وبدأت الفضيحة بعد انكشاف رسائل إلكترونية تظهر تواصلاً بين الرجلين بعد إدانة إبستين عام 2008، تضمنت مناقشات في أعمال تجارية وشراكات محتملة، ما دفع جهات استثمارية إلى الانسحاب احتياطياً.
الملفات التي أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية أعادت التدقيق في تفاعلات بن سليم السابقة مع إبستين، وأظهرت شبكة علاقات واسعة لرجل الأعمال الأميركي مع شخصيات بارزة في السياسة والمال والأوساط الأكاديمية والأعمال.
وأشارت تقديرات إلى أن آثار الأزمة لن تقتصر على موانئ دبي العالمية، بل قد تمتد إلى أنشطة تجارية واستثمارية أخرى في الإمارات، نظراً للموقع المحوري الذي يشغله بن سليم في قطاع التجارة والموانئ والخدمات اللوجستية.
استبدال بن سليم
وفي هذا السياق، أعلنت "موانئ دبي العالمية (DP World) تعيين عيسى كاظم رئيساً لمجلس إدارة الشركة، ويوفراج نارايان رئيساً تنفيذياً للمجموعة، وذلك خلفاً لسلطان أحمد بن سليم الذي كان يشغل المنصبين معاً.
وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي لحكومة دبي أن التعيينات الجديدة تأتي "في إطار تعزيز منظومة الحوكمة والقيادة المؤسسية في الشركة"، من دون ذكر تفاصيل أوفى.
كما أعلنت حكومة دبي أيضاً تعيين عبد الله بن دميثان رئيساً لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، وهو المنصب الذي كان يشغله أحمد بن سليم.
ويشغل عيسى كاظم منصب محافظ مركز دبي المالي العالمي، ورئيس مجلس إدارة بورصة دبي، وهو أيضاً عضو اللجنة العليا للسياسات المالية في دبي.
أما يوفراج نارايان فكان يشغل منصب نائب الرئيس التنفيذي والمدير المالي للمجموعة.
وكان بن سليم عين رئيساً للشركة في 2015، وبدأ مسيرته فيها منذ 2005 كمُشرف على العمليات، وهو خريج جامعة دبي تخصص تكنولوجيا المعلومات، وحاصل على ماجستير إدارة الأعمال من جامعة ميدلسكس.




