اعتبر وزير المالية ياسين جابر أن "التحدي الحقيقي للنهوض الاقتصادي لا يكمن في تأمين الموارد وحسب، بل في بناء المؤسسات القادرة على إدارة هذه الموارد بفعالية وشفافية".
كلام جابر جاء في خلال إدارته لإحدى جلسات المنتدى المالي العربي العاشر المنعقد في دبي، في اطار القمة العالمية للحكومات 2026 بتنظيم من صندوق النقد العربي وصندوق النقد الدولي.
وركز جابر على "أهمية تحسين كفاءة الانفاق العام وسد فجوة تلك الكفاءة وتطوير أطر الإدارة المالية العامة، وكذلك على دور التمويل الإنمائي والشراكات بين القطاعين العام والخاص في دعم الاستثمار، خصوصاً لدى تلك الخارجة من النزاعات".
كما شارك في جلسة حوارية حول الآفاق الاقتصادية في العالم العربي في أوقات عدم اليقين، استعرض خلالها تجربة لبنان في مواجهة الأزمات المتداخلة، مؤكداً "أهمية الإصلاحات الهيكلية والانضباط المالي وتعزيز الحوكمة كمرتكزات أساسية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي".
وفي مداخلة أخرى له في اليوم الثاني من المنتدى، أكد جابر أن "الذكاء الاصطناعي يشكّل بالنسبة للبنان أداة عملية لمعالجة محدودية الموارد البشرية وتشتّت البيانات"، رابطاً ذلك باقترانه بحوكمة واضحة، وتدخّل بشري في القرارات الحساسة، وحماية حقوق المكلّفين".
وشدد على "أهمية اعتماد مقاربة تدريجية للتحول الرقمي وبناء القدرات، وتفادي تعميق الفجوة الرقمية".
"خارطة طريق"
وكانت لوزير المالية لقاءات صحافية تناولت أبرز الملفات المالية والاقتصادية الراهنة في لبنان، كشف فيها عن ملامح "خارطة طريق" زمنية واضحة تتضمن مواعيد محددة لمعالجة أزمة الودائع.
وأشار جابر إلى أن "معالجة أزمة الودائع تُعدّ أولوية قصوى للحكومة الحالية، في إطار السعي إلى تعويض سنوات طويلة من تعطّل الحلول وتأخير المعالجات"، موضحاً أن "الخطة المطروحة تقوم على جداول زمنية دقيقة وبرنامج واضح لتوزيع السيولة".
وكشف أن المرحلة الأولى ستركّز على ردّ الودائع بالكامل لأصحاب الحسابات المشمولة، على أن يتم إنجاز هذه العملية خلال السنوات الأربع الأولى من إقرار القانون، بما يراعي الإمكانات والموارد المتاحة.
