رغم مرور نحو شهر على طرح الليرة السورية الجديدة، لا يزال تداولها محدوداً في الأسواق، وهو ما يعزوه محللون اقتصاديون إلى ضعف الكتلة النقدية المطروحة وعدم وصولها بشكل كافٍ إلى مختلف المناطق.
ويرى المحلل الاقتصادي زياد عربش في حديث لـ"العربي الجديد" أن الغلبة ما تزال للعملة القديمة، في ظل بطء عملية الاستبدال وندرة الفئات الجديدة في التداول الفعلي.
وأوضح عربش أن مهلة الاستبدال المحددة بـ90 يوماً تعد كافية من الناحية الفنية فقط في حال توفرت شبكات استبدال واسعة وضُخت كميات مناسبة من العملة الجديدة، وهو ما لم يتحقق حتى الآن، ما يجعل تمديد المهلة أمراً مرجحاً.
وحذر عربش من أن ضعف الرقابة وغياب الضخ الكافي قد يحوّل عملية الاستبدال إلى أداة للمضاربة، مشيراً إلى مخاطر تهريب الليرة الجديدة أو تجميعها لأغراض غير مشروعة، سواء عبر إعادة تدوير العملة القديمة خارج البلاد أو استخدامها في عمليات تبييض الأموال.
وأكد أن تشديد الرقابة من المصرف المركزي، إلى جانب تسريع ضخ العملة الجديدة وربط الرواتب والتحويلات بها، يبقى شرطاً أساسياً لمنع التشوهات في السوق وضمان نجاح عملية الاستبدال دون اضطرابات نقدية.
