منذ ساعات الصباح وبالتوازي مع انعقاد الجلسة الأخيرة لمجلس النواب لمناقشة مشروع قانون موازنة 2026، ينتظر موظفو القطاع العام ومتقاعدوه إقراراً من الحكومة بتصحيح رواتبهم. ومع الأنباء المتناقضة حول مصير الرواتب ونسبة الزيادات التي ستُعطى، حسم العميد المتقاعد شامل روكز قرار العسكريين بالتمسّك بالمطلب الأساس وهو "إعطاء 50 بالمئة من الرواتب فوراً، و10 بالمئة كل شهر لمدة 6 أشهر، كي تصلنا حقوقنا". وأشار روكز في تصريح له عقب دخوله إلى مجلس النواب، إلى أنّ وزير المالية ياسين جابر "قال بأنّه لا يستطيع الالتزام بشيء، وطلب مهلة حتى شهر شباط للاطّلاع على البيانات".
وأوضح روكز أنّ "الدولة هي أرض وشعب وحكومة، ولا أحد ينظر إلى الشعب وإلى عوائل شهداء العسكريين". وأكّد أنّ موضوع الرواتب "جرى الحديث فيه كثيراً وكذبوا علينا كثيراً"، في إشارة إلى وعود السياسيين المتكرّرة.
وفي حال تكرّرت الوعود، قال روكز "إذا لم تنفَّذ مطالبنا، فنحن موجودون هنا، والمجلس لنا والدولة لنا والحكومة لنا، ونحن حَمَينا مؤسسات الدولة ولن نرضى بأن نتبهدل".
وعن انعكاسات زيادة الرواتب على مالية الدولة، واحتمال أن يكون تأثيرها كتأثير إقرار سلسلة الرتب والرواتب في العام 2017، قال روكز "فليبحثوا كيف كسرت الحكومات المتعاقبة الدولة". وخلص روكز إلى أنّه، وإن كان يتحدّث باسم العسكريين في الخدمة والمتقاعدين، إلاّ أنّه "يهمّنا أن يأخذ كل القطاع العام الزيادة على الرواتب".
بدوره، أعلن نائب رئيس مجلس النواب، النائب الياس بو صعب، أنّه بعد الاجتماع مع ممثلي العسكريين، وبحضور رئيس الحكومة نواف سلام وزيريّ الدّفاع الوطني ميشال منسى والدّاخليّة والبلديّات أحمد الحجار، "جدّد سلام التزامه بإقرار حلّ عادل لرواتب العسكريين، بالإضافة إلى المساعدات المدرسيّة للعامَين 2025 و2026 والتعويضات العائليّة، وذلك قبل نهاية شباط".
