تسجّل أسعار الذهب والفضة أرقاماً قياسية بشكل دوري مدفوعة بالتوتّرات التي يشهدها العالم في أكثر من منطقة. ويأتي ذلك على وقع "نهج سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المثير للاضطرابات هذا العام"، وفق ما قاله كبير محللي السوق لدى "كيه.سي.إم تريد"، تيم ووترر، الذي أشار بحسب وكالة رويترز إلى أنّ ذلك النهج "يصب في مصلحة المعادن النفيسة بوصفها استثماراً دفاعياً".
وبعد تخطي الأونصة 5000 دولاراً، صعدت الأسعار في المعاملات الفورية ليوم الثلاثاء، بنسبة 0.8 بالمئة لتصل إلى 5058.63 دولاراً للأونصة. ويأتي ذلك بعد أن سجّلت مستوى قياسياً بلغ 5110.50 دولارات يوم أمس. وفي المقابل، تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم شباط بنسبة 0.5 بالمئة إلى 5053.10 دولارات للأونصة.
وبالتوازي، ارتفعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 5.2 بالمئة إلى 109.22 دولارات للأونصة، بعدما سجّلت مستوى قياسياً بلغ 117.69 دولاراً أمس، لترتفع مكاسبها منذ بداية العام إلى 53 بالمئة. في المقابل، تراجع البلاتين بنسبة 2.5 بالمئة إلى 2658.19 دولاراً للأونصة، بعد أن لامس مستوى قياسياً عند 2918.80 دولاراً في الجلسة السابقة، كما انخفض البلاديوم بنسبة 1.3 بالمئة إلى 1956.31 دولاراً للأونصة.
ويُذكَر أنّ ترامب أعلن أمس عزمه رفع الرسوم الجمركية على واردات كوريا الجنوبية من السيارات والأخشاب والأدوية إلى 25 بالمئة، منتقداً سيول لعدم إقرار اتفاق تجاري كانت قد توصلت إليه مع واشنطن. وجاء ذلك بعد تهديده بفرض رسوم جمركية على أوتاوا، عقب زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى الصين في وقت سابق من هذا الشهر. وهذه التهديدات تُبقي المخاطر مرتفعة وتزيد الاتجاه نحو المعادن بوصفها ملاذاً آمناً في ظل التوتّرات.
