مع استئناف فنزويلا تصدير نفطها الخام، تراجعت أسعار النفط عالمياً، إلاّ أنّ مخاوف تعطّل الإمدادات الإيرانية لا تزال قائمة، بفعل استمرار الاضطرابات في إيران.
الإنفراج الذي شهده سوق النفط، تمثّل بإلغاء فنزويلا تخفيضات إنتاجها للنفط، والذي فرض بموجب الحظر الأميركي الذي ترافق مع اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وشهد يوم الإثنين الماضي مغادرة ناقلتيّ نفط من المياه الفنزويلية، تحمل كلّ واحدة 1.8 مليون برميل من النفط الخام، وذلك ضمن صفقة إمدادات تقدّر بنحو 50 مليون برميل بين كراكاس وواشنطن، في إطار مساعٍ لإعادة تحريك الصادرات بعد اعتقال مادورو.
وإثر الانفراج، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 0.15 بالمئة، لتسجل 65.37 دولاراً للبرميل. وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.21 بالمئة، إلى 61.02 دولاراً للبرميل. وكان خام برنت قد أنهى تداولات أمس الثلاثاء مرتفعاً بنسبة 2.5 بالمئة، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 بالمئة. وعلى مدار جلسات التداول الأربع الماضية، ارتفع الخامان بنحو 2.9 بالمئة.
وفي المقابل، أثارت الاحتجاجات المتصاعدة في إيران، القلق من احتمال تعطّل الإمدادات من رابع أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك). وعلى ضوء ذلك، توقّع محللون في "سيتي بنك"، ارتفاع سعر خام برنت خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 70 دولاراً للبرميل، وقالوا في مذكّرة إن "الاحتجاجات في إيران تنطوي على مخاطر بتضييق أرصدة النفط العالمية، سواء من خلال خسائر الإمدادات على المدى القريب، أو بشكل أساسي عبر ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية"، بحسب وكالة رويترز.
وأضاف المحللون أن "الاحتجاجات لم تمتد حتى الآن إلى مناطق إنتاج النفط الإيرانية الرئيسية، ما حدّ من تأثيرها على المعروض الفعلي". وأشاروا إلى أن "المخاطر الحالية تميل إلى الاحتكاكات السياسية واللوجستية بدلاً من الانقطاعات المباشرة، الأمر الذي يبقي تأثيرها على إمدادات الخام الإيراني وتدفقات الصادرات تحت السيطرة".
