أعلن رئيس هيئة التفتيش الإيرانية، اليوم، عن رفع دعوى قضائية بحق البنك المركزي، متهماً إياه بالتقصير في أداء مهامه.
وجاءت هذه الخطوة في ظل تفاقم أزمة الغلاء المعيشي والتضخم في البلاد، والتي خرجت عن السيطرة وأدت إلى اندلاع احتجاجات واسعة في مختلف الأوساط الإيرانية.
وفي محاولة لاحتواء الغضب الشعبي، سارعت السلطات إلى إقالة محافظ البنك المركزي، الذي جرى تحميله مسؤولية التدهور الحاد في سعر صرف العملة، وما تبعه من ارتفاع كبير وغير مسبوق في الأسعار.
وفي مطلع كانون الثاني 2026، أعلنت إيران تعيين محافظ جديد للبنك المركزي، إلى جانب إقرار عطلة رسمية، في مسعى لاحتواء الاحتجاجات التي استمرت أياماً من قبل الشركات وطلاب الجامعات على غلاء المعيشة وتدهور العملة.
وجرى تأكيد تعيين عبد الناصر همتي، وزير الاقتصاد السابق، محافظاً جديداً للبنك المركزي، بعدما أعلنت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني أن التعيين نال موافقة خبراء القطاع المصرفي وبدعم كامل من الحكومة.
في السياق، أشار تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية إلى أن تعيين همتي جاء عقب تراجع العملة الإيرانية إلى مستويات تاريخية متدنية أمام الدولار الأميركي، وارتفاع التضخم إلى أكثر من 40 في المئة، ما فجّر موجة غضب واسعة بسبب تدهور مستويات المعيشة، وفرض ضغوطاً على الحكومة للتحرّك.
