سلام يؤكد مصير الودائع ولا يثبت دين الـ16.5 مليار دولار

المدن - اقتصادالجمعة 2026/01/09
ارشيف:الرئيس نواف سلام(علي علوش)
سلام لم يثبت دين الـ16.5 مليار لصالح مصرف لبنان (علي علوش)
حجم الخط
مشاركة عبر

خالف رئيس الحكومة نواف سلام في حديث تلفزيوني، ما كان قد أكده حاكم مصرف لبنان أمس في مؤتمره الصحافي حول التوافق مع الدولة اللبنانية على اقتراضها من مصرف لبنان بقيمة 16.5 مليار دولار. وأوضح سلام أنه حتى اليوم لم يتم تثبيت هذا الرقم، مشيراً إلى أن وزارة المالية ومصرف لبنان يعملان على التحقق من تلك الديون.

وعن قانون الفجوة المالية، قال سلام إن هذا القانون "ليس مثالياً، لكنه ضروري، لأن الاستمرار بالنهج السابق لم يعد ممكناً، ولا بد من تحمّل المسؤوليات". وأضاف أنه لا يوجد رقم دقيق حتى الآن لحجم المبالغ المطلوب سدادها للودائع التي تقل عن مئة ألف دولار، لافتاً إلى أن التقديرات تتراوح بين 18 و20 مليار دولار، في وقت لا تتوافر فيه السيولة حالياً. موضحاً أن هذه السيولة يمكن تأمينها خلال السنوات الأربع المقبلة من خلال احتياطات مصرف لبنان التي تبلغ حالياً 11.9 مليار دولار، إضافة إلى سيولة لدى المصارف بقيمة 3 مليارات دولار، فضلاً عن سندات اليوروبوندز التي تقترب قيمتها الحالية من 3 مليارات دولار، معتبراً أن تأمين المبلغ المطلوب خلال هذه الفترة ليس بعيد المنال.

وأشار سلام إلى أن احتياطي مصرف لبنان ارتفع خلال عام واحد بنحو مليار و850 مليون دولار، مؤكداً العمل على تحسين الجباية الضريبية وتنفيذ مجموعة من الإصلاحات بهدف تأمين الأموال وإعادتها إلى المودعين. وشدد على أن كل من استفاد من موقعه أو نفوذه لتحويل أموال إلى الخارج في وقت كان يُضيَّق فيه على المودعين، سيُحاسب وفقاً للقانون.

وأكد رئيس الحكومة، خلافاً لما يُشاع، أن مشروع القانون المالي يهدف إلى إنقاذ القطاع المصرفي، مشدداً على أنه لا يمكن للاقتصاد اللبناني أن ينهض من دون استثمارات ومن دون قطاع مصرفي سليم.

وفي ما يتعلق بمسؤولية الدولة، أعلن سلام أن الدولة أبدت استعدادها لتحمّل مسؤولياتها حيال مشروع القانون المالي، موضحاً أن المادة العاشرة من المشروع تنص على التزام الدولة بإعادة رسملة مصرف لبنان، استنادًا إلى المادة 113 من قانون النقد والتسليف.

أما في ما يخص استعادة الودائع، فأوضح أن 782 ألف حساب تقل عن 100 ألف دولار، أي ما يشكّل 85 في المئة من المودعين، سيستعيد أصحابها ودائعهم كاملة من دون أي حسومات. أما أصحاب الودائع الكبيرة، فسيحصلون على سندات متوسطة وبعيدة الأجل، على أن يتقاضوا ما نسبته 2 في المئة سنوياً من قيمة ودائعهم خلافاً لما يُشاع عن فائدة سنوية بقيمة 2 في المئة.

وختم سلام بالتأكيد أن كل يوم تأخير في إقرار مشروع القانون المالي يؤدي إلى تآكل الودائع، معتبراً أن ودائع الناس تذوب يوماً بعد يوم. وقال: "للمرة الأولى منذ ست سنوات تحمّلنا المسؤولية وقدمنا مشروع القانون المالي، وهذا إنجاز يُسجّل للحكومة".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث