الخام يتراجع والذهب يخفت بعد سيطرة واشنطن على نفط فنزويلا

المدن - اقتصادالأربعاء 2026/01/07
نفط (getty)
تراجع الذهب والنفط بسبب أحداث فنزويلا (غيتي)
حجم الخط
مشاركة عبر

لا تزال تطورات الأوضاع السياسية في فنزويلا تهيمن على حركة أسواق النفط والمعادن العالمية، في وقت تواصل فيه الأسواق تفاعلها مع تداعيات اعتقال الولايات المتحدة الأميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قبل أربعة أيام. 

وأثار التصعيد الأميركي حالة من الترقب بشأن تأثيراته المحتملة على إمدادات الطاقة وأسعار المعادن النفيسة، إلى جانب العملات والأسهم، لاسيما بعد تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن ستتولى زمام الأمور في فنزويلا.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي قد رفضت تقديرات محللين بأن زيادة إنتاج فنزويلا من النفط الخام ستستغرق سنوات، مؤكدة أن لديها العديد من الوسائل لتعزيز قطاع النفط في الدولة الواقعة في أميركا اللاتينية بسرعة، وفق رويترز. وتُعد زيادة إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم، هدفاً رئيسياً لترامب.

وفي السياق عينه، يترقب المستثمرون مسار أسعار الفائدة الأميركية وسط توقعات بمزيد من الخفض، ما يوفر دعماً إضافياً للأسواق العالمية.

 

النفط إلى تراجع

انخفضت أسعار النفط اليوم الأربعاء، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن فنزويلا "ستسلّم" ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات إلى الولايات المتحدة.

وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 85 سنتاً، أو 1.49 في المئة، إلى 56.28 دولاراً للبرميل، كما هبطت العقود الآجلة لخام برنت 65 سنتاً، أو 1.07 في المئة، إلى 60.05 دولاراً للبرميل.

وكان الخامان القياسيان قد انخفضا بأكثر من دولار في جلسة التداول السابقة، مع موازنة السوق بين توقعات وفرة المعروض العالمي خلال العام الجاري، وحالة عدم اليقين بشأن إنتاج النفط الفنزويلي بعد اعتقال الولايات المتحدة الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أمس الثلاثاء: "سيُباع هذا النفط بسعر السوق، وسأتحكم في هذه الأموال، بصفتي رئيس الولايات المتحدة، لضمان استخدامها لصالح شعب فنزويلا والولايات المتحدة".

وقالت تينا تنغ، محللة السوق لدى شركة مومو إيه.إن.زد، إن منشور ترامب يُظهر أنه يفضّل زيادة المعروض على الحدّ منه، وهو ما يعزز مخاوف تخمة المعروض في السوق العالمية.

وقدّر محللو مورغان ستانلي أن سوق النفط قد تشهد فائضاً يصل إلى ثلاثة ملايين برميل يومياً في النصف الأول من 2026، استناداً إلى ضعف نمو الطلب خلال العام الماضي وارتفاع المعروض من منظمة أوبك والمنتجين من خارجها.

 

تراجع الذهب والفضة 

من جهتها تراجعت أسعار الذهب والفضة اليوم الأربعاء، متأثرةً بموجة بيع لجني الأرباح بعد الارتفاعات الأخيرة، في حين ضغط صعود الدولار على معنويات المستثمرين في سوق المعادن الثمينة.

وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.7 في المئة إلى 4466.19 دولاراً للأونصة، بعدما كان قد سجل مستوى قياسياً مرتفعاً عند 4549.71 دولاراً في 26 كانون الأول.

كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير شباط 0.4 في المئة إلى 4474.40 دولاراً.

واستقر الدولار ضمن نطاق تداولات ضيق قرب أعلى مستوياته في أكثر من أسبوعين، قبيل صدور سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية، وهو ما زاد من تكلفة الأصول المقومة بالدولار على حائزي العملات الأخرى.

ويتوقع المستثمرون حالياً أن يُقدم البنك المركزي الأميركي على خفض معدلات الفائدة مرتين على الأقل هذا العام، في وقت يترقبون فيه صدور بيانات الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة، بحثاً عن مؤشرات إضافية حول مسار السياسة النقدية لأكبر اقتصاد في العالم.

وتميل الأصول التي لا تدر عائداً، مثل الذهب، إلى الارتفاع في ظل انخفاض معدلات الفائدة، وكذلك في أوقات عدم الاستقرار الجيوسياسي أو الاقتصادي.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية 1.2 في المئة إلى 80.34 دولاراً للأونصة، بعدما سجل أعلى مستوى على الإطلاق عند 83.62 دولاراً في 29 كانون الأول.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث