أكد وزير الاقتصاد عامر البساط أن مصرف لبنان قادر على دعم خطة لسداد غالبية المودعين الذين ظلت أموالهم مجمدة في النظام المالي لسنوات.
وقال في مقابلة مع تلفزيون "بلومبرغ": "نعتقد أن هناك سيولة كبيرة لن تقتصر على سداد المودعين الصغار فحسب، بل ستشمل أيضاً، بدعم من عوائد أصول البنك المركزي، المودعين الكبار".
وأعرب عن شعوره "براحة كبيرة بأن هذا البرنامج يوفر آلية للسداد العادل والموضوعي للمستحقات المالية للمودعين الصغار ويتيح أيضاً مساراً شفافاً وواضحاً لسداد المودعين الكبار أيضاً".
والشهر الماضي، أقرّ مجلس الوزراء مشروع قانون يسمح للمودعين بالمطالبة بما يصل إلى 100 ألف دولار على مدى السنوات الأربع المقبلة. وسيتم تحويل الأموال التي تتجاوز هذا الحد إلى سندات مدعومة بأصول البنك المركزي.
وأعرب البساط، أيضاً، عن ثقته في قدرة الحكومة والبنك المركزي على تنفيذ خطة سداد المودعين، قائلاً إنَّ البنك المركزي اللبناني "يمتلك أصولاً كبيرة نسبياً".
وأشار خلال المقابلة إلى أنه لن يكون بحاجة لبيع أي من احتياطيات الذهب لسداد المودعين. مع ذلك، فإن احتياطيات الذهب- التي تقدر قيمتها بـ40 مليار دولار حتى 15 كانون الأول وفقاً لبيانات البنك المركزي- مهمة لأنها ستوفر "ثقة لحاملي الأصول"، حسبما قال البساط.
وشدد على أن السلطات توصلت إلى "توزيع عادل" للخسائر بين البنك المركزي والمقرضين المحليين والمودعين، مضيفاً أن الحكومة سيتعين عليها أيضاً المساهمة.
تفاؤل حذر
إلى ذلك، أكد البساط أنه "متفائل بحذر" بأن مجلس النواب سيوافق على مشروع القانون، رغم أن خطط التعافي السابقة، بما في ذلك خطة شركة "لازارد" في عام 2020، قوبلت بالرفض. وقال: "آمل أن نحرز تقدماً خلال الأشهر القليلة المقبلة بشأن هذا القانون المهم جداً".
وفي سياق آخر، لفت البساط إلى أن المحادثات الجارية مع صندوق النقد الدولي "إيجابية إلى حد كبير"، من دون أن يحدد متى يتوقع التوصل إلى اتفاق تمويل معه.
