طالبت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني بإقفال إحدى المؤسسات الصناعية فوراً إلى حين تسوية أوضاعها البيئية، وذلك في منشور وضعته برسم وزارة الصناعة.
وأعلنت المصلحة أنّه خلال صيف العام الماضي، وبالتعاون والتنسيق مع وزير الصناعة، نُفّذت جولة ميدانية شملت عدداً من المؤسسات الصناعية الواقعة ضمن حوض نهر الليطاني الأعلى، حيث تبيّن بنتيجة الجولة أنّ إحدى هذه المؤسسات، التي تحمل اسمAZ والواقعة في منطقة مكسة- قب إلياس، غير مستوفية للشروط والمعايير البيئية الواجب التزامها.
وأشارت إلى أنّ وزير الصناعة اطّلع مباشرة على المخالفات البيئية القائمة، وبادرت المصلحة إلى توجيه المراسلات الرسمية اللازمة إلى الجهات المختصة، مطالبةً باتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة، وفي طليعتها إقفال هذه المؤسسة إلى حين تسوية أوضاعها البيئية. إلا أنّ وزارة الصناعة ارتأت منح مهلة للمؤسسة المذكورة، إلى جانب غيرها من المؤسسات التي شملتها الجولة.
وأوضحت المصلحة أنّه، وعلى الرغم من وضوح المخالفات وتبلّغ المؤسسة المعنية بالموجبات المفروضة عليها، تبيّن اليوم استمرار هذه المؤسسة في القيام بتحويل الصرف الصناعي إلى مجارٍ تصب في نهر الليطاني، من دون أي التزام للمعايير البيئية المعتمدة، وبما يشكّل انتهاكاً فاضحاً للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء، وتهديداً مباشراً للبيئة ولمجرى نهر الليطاني.
وختمت بتجديد مطالبتها الصريحة بإقفال هذه المؤسسة فوراً، إلى حين التزامها الكامل بالموجبات البيئية والشروط القانونية والفنية المفروضة، "حفاظاً على الموارد المائية، وحمايةً للصحة العامة، وتأكيداً على مبدأ عدم التساهل مع أي تعدٍّ بيئي".
في وقت سابق، أفاد مصدر خاص معني بالملف الزراعي لـ"المدن" بوجود "ما يقارب 723 مؤسسة صناعية على مجرى نهر الليطاني في البقاع، وهي إما غير مرخصة أو لا تعالج نفاياتها، وتقوم بصب مخلفاتها في النهر، الأمر الذي يساهم في تلوث مياه النهر، وقد ثبت ذلك مراراً، بالإضافة إلى أن الأسماك لم تعد تظهر في بحيرة القرعون".
