انخفض الذهب اليوم بشكل طفيف لكنه ظل في طريقه لتحقيق أقوى مكاسبه السنوية في أكثر من أربعة عقود، في حين تراجعت المعادن النفيسة الأخرى بحدة مع جني المستثمرين للأرباح بعد ارتفاع قياسي.
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية نبسبة 0.20 في المئة عند 4329.22 دولاراً للأوقية (الأونصة) بعد أن سجل مستوى قياسياً مرتفعاً بلغ 4549.71 دولاراً يوم الجمعة.
ونزلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم شباط 0.5 في المئة إلى 4365 دولاراً للأوقية.
وارتفع المعدن النفيس 66 في المئة في عام 2025، مسجلاً أكبر مكاسب سنوية منذ عام 1979 عندما ارتفعت الأسعار بسبب عوامل جيوسياسية، مثل الثورة الإيرانية.
وكان صعود الذهب في 2025 مدفوعاً بتخفيضات أسعار الفائدة والرهانات على المزيد من التيسير النقدي من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، والصراعات الجيوسياسية، والطلب القوي من البنوك المركزية وارتفاع حيازات الصناديق المتداولة في البورصة.
ومع ذلك، قال محللون إنَّ تراجع المعادن النفيسة في الآونة الأخيرة مرتبط بعوامل فنية إلى جانب ضعف التداول.
5000 دولار للذهب
في السياق، قال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في تيستي لايف إيليا سبيفاك: "يبدو أن لدينا ضعفاً شديداً في التداول بالأسواق مع العطلات".
وارتفع الدولار إلى أعلى مستوى في أكثر من أسبوع، مما يجعل المعدن الأصفر المسعر بالعملة الأميركية أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
وأظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي لشهر كانون الأول أن صانعي السياسة وافقوا على خفض أسعار الفائدة لكن بعد نقاش مستفيض، ومع ذلك يتوقع المتعاملون خفضين آخرين في العام المقبل.
وعادةً ما يدعم انخفاض أسعار الفائدة الأصول التي لا تدر عائداً مثل الذهب.
وتابع سبيفاك: "ربما سنتمكن قرب نهاية الربع الأول من 2026 من أن نرى الذهب يختبر مستوى 5000 دولار. بالتأكيد، يبدو أن العوامل من النوع الذي يحفز الذهب، خاصة على مدار العام الماضي، أصبحت مستدامة تلقائياً".
من جهتها، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 4.5 في المئة إلى 73.06 دولاراً للأوقية اليوم بعد أن سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 83.62 دولار يوم الاثنين.
وارتفعت الفضة بأكثر من 150 في المئة منذ بداية العام، متجاوزةً الذهب بكثير، وتتجه لتسجيل أفضل أداء سنوي على الإطلاق.
وتلقت الفضة دعماً كبيراً في 2025 من تصنيفها معدنا حرجاً في الولايات المتحدة، وقيود المعروض، وانخفاض المخزونات وارتفاع الطلب الصناعي والاستثماري.
وتراجع البلاتين في المعاملات الفورية 12 في المئة إلى 1932.55 دولاراً للأوقية بعد ارتفاعه إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 2478.50 دولاراً يوم الاثنين.
وانخفض البلاديوم 7.1 في المئة إلى 1496.75 دولاراً للأوقية، ويتجه لإنهاء العام مرتفعاً 65 في المئة، وهو أفضل أداء له منذ 15 عاماً.
