أفادت منظمة "كريستيان إيد" الخيرية، في تقريرٍ جديد، بأن تغيّر المناخ كبّد خسائر مالية فادحة تجاوزت 120 مليار دولار خلال عام 2025.
لكن هذا الرقم لا يعكس سوى الخسائر المؤمن عليها والمباشرة، فيما تتمثل الكلفة الحقيقية في الدمار غير الملموس، من مجتمعات تضررت جراء تدمير منازلها ومدارسها وسبل عيشها، وأسر فقدت مصادر رزقها بين ليلة وضحاها، وأنظمة بيئية ثمينة انهارت إلى الأبد.
وفيما يلي أبرز الكوارث المناخية لعام 2025:
-
الولايات المتحدة- حرائق لوس أنجلوس: اندلعت في كانون الثاني، وتسببت في أضرار تقدر بـ60 مليار دولار وراح ضحيتها 40 شخصاً.
-
جنوب شرق آسيا- الأعاصير المدمرة: أسفرت عن وفاة أكثر من 1750 شخصاً في تايلاند وإندونيسيا وسريلانكا وفيتنام وماليزيا، مع خسائر مالية تقدر بـ25 مليار دولار.
-
الصين- الفيضانات: أودت بحياة أكثر من 30 شخصاً، ضمن إجمالي أربع من أشد ست كوارث تكلفة في آسيا، بإجمالي خسائر بلغ 48 مليار دولار.
الكوارث العالمية الأخرى:
-
الكاريبي: إعصار "ميليسا"، وصف بـ"عاصفة القرن"، ضرب جامايكا وكوبا وجزر البهاما بتكلفة لا تقل عن 8 مليارات دولار.
-
أوروبا: شهدت المملكة المتحدة موسم حرائق قياسي، بينما التهمت الحرائق في إسبانيا 643 ألف هكتار، وفي البرتغال احترقت 3 في المئة من مساحة البلاد، مع خسائر اقتصادية مباشرة بلغت 810 ملايين دولار.
-
اليابان: ظاهرة "تبدل المناخ المفاجئ" تسببت بتناوب العواصف الثلجية مع موجات الحر القياسية، ما أضاف مزيداً من الضغوط على المجتمعات.
في السياق، يؤكد العلماء أن هذه الأحداث ليست طارئة أو مؤقتة، بل تمثل نتيجة متوقعة لتغير المناخ الناجم عن النشاط البشري. ويوضح خبير فيزياء المناخ الدكتور دافيد فاراندا أن ارتفاع حرارة الغلاف الجوي وسخونة المحيطات، بفعل عقود من حرق الوقود الأحفوري، يسهمان في جعل الكوارث أكثر تكراراً وحدّة.
ويشير التقرير إلى أن الدول الفقيرة تتحمّل النصيب الأكبر من التداعيات، رغم أن الدول الغنية تسجّل خسائر مالية أعلى، فيما يؤكد الخبراء أن العالم يدفع كلفة التأخر في التصدي للأزمة المناخية، على الرغم من توافر الحلول العلمية والبيئية القادرة على الحد من هذه الكوارث.
