تعقيباً على إقرار مشروع قانون الفجوة الماليّة، أصدرت نقابة الأطباء بياناً لفت إلى أنّ حسابات صندوق التقاعد تحتوي على أموال مخصّصة حصراً لدفع تعويضات ومعاشات الأطباء المتقاعدين، وهي فئة "تعتمد بشكلٍ أساسي على هذه المستحقات لضمان كرامة معيشتها"، وبالتالي فإن "فرض المزيد من القيود عليها ينعكس سلباً على قدرة النقابة في تنفيذ التزاماتها تجاه هؤلاء الأطباء".
وتأكيداً على هذه النقطة، ذكّرت النقابة بأنّ "الدولة اللبنانية لا تعتمد نظاماً تقاعدياً موحّداً لأصحاب المهن الحرة، لذا فإن النقابات المهنية – ومن ضمنها نقابة الأطباء – تقوم عملياً مقام الدولة في تأمين الدخل التقاعدي وضمان الاستقرار الاجتماعي للمنتسبين إليها". وهي بذلك "تتحمّل مسؤولية وطنية وإنسانية من خلال إنشاء وإدارة صناديق التقاعد وتمويلها عبر اشتراكات الأعضاء وتأمين معاشات وتعويضات التقاعد بصورة منتظمة". كما أشار البيان إلى أنّ النقابات في لبنان باتت "تؤدي الوظيفة التي يفترض بالدولة القيام بها، ما يجعل أموال صناديق التقاعد أموالاً مقيّدة الغاية، ذات طابع اجتماعي وإنساني، وتستوجب أعلى درجات الحماية القانونية والمصرفية باعتبارها البديل الوحيد المتاح للأطباء بعد انتهاء خدمتهم المهنية".
ولكل هذه الأسباب، أكّد البيان بأنّ "الأموال المودعة في حسابات صندوق التقاعد لا تمثّل أموالاً تجارية، بل هي حقوق مكتسبة للأطباء المتقاعدين، وعدم تمكين النقابة من الاستفادة منها يهدّد مباشرة الأمن الاجتماعي لشريحة واسعة منهم". ولذا طالبت النقابة بـ "تحرير حسابات الصندوق، ما يُعدّ خطوة ضرورية لحماية هذه الحقوق".
