تراجعت أسعار الذهب اليوم إلى 4479 دولاراً للأونصة، من مستواها القياسي، إذ تجاوز سعر الأونصة أمس ليلة عيد الميلاد مستوى 4500 دولاراً للمرة الأولى على الإطلاق، مدفوعةً بارتفاع الطلب على أصول الملاذ الآمن، إلى جانب توقعات بمواصلة خفض معدلات الفائدة الأميركية خلال العام المقبل. كما سجلت أسعار الفضة والبلاتين مستويات قياسية جديدة.
وقد ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم شباط، بنسبة 0.7 في المئة إلى مستوى قياسي بلغ 4540.60 دولاراً للأونصة.
أما سعر الفضة فقد تراجع بشكل طفيف جداً بنسبة 0.05% وبلغ 71.80 دولاراً للأونصة، بعدما سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 71.85 دولاراً في وقت سابق.
ويرى خبراء أن تراجع سعر الذهب وتحرّك الفضة بشكل طفيف نزولاً ليس سوى موجة هدوء قد يعقبها سلسلة ارتفاعات مع نهاية العام، ورجّح البعض أن تنطلق أسعار المعادن النفيسة صعوداً مع العام المقبل تأثراً بسياسات خفض الفائدة الأميركية.
التداول في المصارف الكبرى
وفي ظل الارتفاع الحاد لأسعار الذهب والفضة، قفزت إيرادات مكاتب تداول المعادن الثمينة في المصارف الكبرى بنسبة 50 في المئة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، وفقا لبيانات شركة "كريسيل كواليشين غرينويتش" للتحليلات.
وقال مدير الأبحاث في "كريسيل" كالوم مينز لصحيفة فايننشال تايمز: هناك فرص كبيرة للربح هذا العام، والجميع يُبدي حماساً كبيراً في هذا المجال. وأضاف أن المعادن الثمينة باتت تُشكل نسبةً أكبر من إجمالي أعمال الأسواق" للبنوك الكبرى.
وبلغت إيرادات تداول المعادن الثمينة في 12 مصرفاً رائداً نحو 1.4 مليار دولار بين كانون الثاني وأيلول، مما يضع عام 2025 على المسار الصحيح ليكون ثاني أفضل عام على الإطلاق لتداول الذهب، بعد عام 2020.
وحتى المصارف التي أغلقت مكاتب المعادن الثمينة لديها سابقاً، تعود حالياً للدخول في هذا القطاع، حيث قامت مؤسسات مثل "سوسيتيه جنرال" و"مورغان ستانلي" و"ميتسوي" بتوسيع أقسام المعادن الثمينة لديها هذا العام، وفقاً للمشاركين في السوق.
