رابطة المودعين: قانون الفجوة المالية يحمل مخاطر جسيمة

المدن - اقتصادالأحد 2025/12/21
مصارف مصرف بنك(مصطفى جمال الدين)
رابطة المودعين: مشروع قانون الفجوة المالية لا يعالج مصير الودائع بالليرة اللبنانية (مصطفى جمال الدين)
حجم الخط
مشاركة عبر

انطلاقاً من الدفاع عن حقوق المودعين وعن المبادئ الدستورية والمالية التي يفترض أن تحكم أي معالجة لأكبر انهيار مالي عرفه لبنان، أكّدت رابطة المودعين أنّ مشروع قانون استعادة الانتظام المالي وردّ الودائع (قانون الفجوة المالية)، " في المبدأ يقدّم حماية معلنة لصغار المودعين عبر ردّ مبلغ يصل إلى 100 ألف دولار على مدى أربع سنوات".

 

 

ملاحظات على المشروع

ومع ذلك، اعتبرت الرابطة أنّ المشروع "لا يعالج مصير الودائع بالليرة اللبنانية التي فقدت ما يقارب 98 بالمئة من قيمتها. ويكرّس مبدأ "التعويض الواحد" لكل مودع على مستوى القطاع المصرفي ككل، لا على أساس كل مصرف (bank by bank)، وهو ما يقلّص من نطاق الأموال المضمونة لأصحاب الودائع الصغيرة والمتوسّطة. كما يفتح الباب أمام شطب فئات واسعة من الودائع والفوائد تحت تسميات فضفاضة (ودائع غير مشروعة، فوائد مفرطة، تحويلات بعد 2019)، من دون ضمانات قضائية كافية، ما يشكّل مساساً خطيراً بالحق في الملكية وبمبدأ الأمن القانوني. كما ولم يلحظ القانون أي ذكر لطريقة معالجة الودائع التي تكونت بعد 2019".

وعن تحميل الدولة العبء الأكبر من الخسائر، أشارت الرابطة إلى أنّ "الصيغة المطروحة تنطوي على غموض في النص، إزاء كيفيّة تحديد حجم الديون المتبادلة بين الدولة والمصرف المركزي، كما لا تترك سقفاً واضحاً يضمن عدم تحوّل هذه الالتزامات إلى ديون عامّة غير مستدامة، بما يحمّلها للأجيال المقبلة. كما نرى أنّ النص ترك بعض الغموض، حيال الجانب المتصل بكيفيّة احتساب ومعالجة خسائر مصرف لبنان، ثم التراتبيّة الزمنيّة لعمليّة لحظ موجبات إعادة الرسملة في المصارف من جهة، واحتساب الأصول غير المنتظمة من جهة أخرى". وعلى مستوى المصارف "لا يكرّس المشروع بشكل واضح وحاسم مبدأ تراتبية الخسائر المعتمد دولياً، والذي يفرض شطب رساميل المساهمين بالكامل قبل المسّ بحقوق المودعين".

ومع ترحيبها بمبدأ استرداد الأرباح غير المشروعة والمكافآت المفرطة التي حصل عليها المساهمون والإداريون في المصارف، أكّدت الرابطة أنّ "تحديد النسبة بـ30 بالمئة فقط يبدو متدنياً مقارنة بحجم الخسائر التي حُمّلت للمودعين. والأمر ذاته ينطبق على القروض التجارية الكبرى التي تم سدادها باللولار والتي لا تكفي نسبة الـ30 بالمئة المحددة في القانون كضريبة لتغطي الاستفادة التي حصل عليها هؤلاء، بل لابد لهم من اعادتها ولو على مهل زمنية آجلة ولكن بنسب محددة".

وفي الوقت نفسه، عبّرت الرابطة عن "قلق بالغ إزاء إدراج احتياطي الذهب، صراحة أو ضمناً، ضمن الضمانات المحتملة لسداد السندات أو تغطية الخسائر"، ورأت أنّ "الذهب هو ملك عام للشعب اللبناني بأكمله، ومحميّ بقانون خاص. وهو يشكّل آخر دعامة سيادية ومالية للدولة، وأي مسّ به من دون توافق وطني وتشريع صريح يُعد مساساً بالسيادة وبحقوق الأجيال القادمة".

 

 

مطالب الرابطة

وعلى ضوء الملاحظات الكثيرة، جزمت الرابطة أنّ "إقرار هذا القانون بصيغته الحالية يحمل مخاطر قانونية ومالية واجتماعية جسيمة. وعليه، تطالب بما يلي:

  1. تكريس واضح وغير قابل للتأويل لترتيب الخسائر يبدأ بالمساهمين قبل المودعين، وذلك عبر تصفير رساميل المصارف وتدقيق جنائي فيها.

  2. استبعاد أي مس مباشر أو غير مباشر باحتياطي الذهب.

  3. تعزيز آليات المساءلة الجزائية وربطها بالمسارات القضائية القائمة.

  4. ضمان حماية عادلة للمودعين تراعي الخسائر السابقة ولا تميّز بينهم تعسفياً.

  5. عدم تحميل المال العام والدين العام كلفة انهيار نظام خاص من دون إصلاح جذري.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث