انقسام المصرفيين انتهى ببيان اعتراضي... لا إضراب

المدن - اقتصادالأحد 2025/12/21
Image-1763651375
جمعية المصارف صرفت النظر عن الإضراب (مصطفي جمال الدين)
حجم الخط
مشاركة عبر

انتهت السجالات الحادة التي خاضتها المصارف في اجتماعها مساء اليوم، بتغليب رأي الفريق العقلاني من المصرفيين على زملائهم "المتطرّفين" في مواقفهم من مشروع قانون الفجوة الماليّة، الذي أحاله رئيس الحكومة نوّاف سلام إلى مجلس الوزراء يوم الجمعة الماضي.

وبحسب المعلومات، قامت بعض المصارف، المحسوبة على الجناح المتطرّف داخل الجمعيّة، بتسويق خيارات قاسية لمواجهة مشروع القانون، ومنها إعلان الإضراب، أو حتّى الاتجاه إلى مقاضاة الدولة ومصرف لبنان معاً في حال السير بمشروع القانون غير أن فريقاً آخر من المصرفيين رفض صيغة التصعيد ولوّح بالإنسحاب من الجمعية. وهو ما دفع بالاخيرة إلى الإكتفاء بإصدار بيان أعربت فيه عن اعتراضها على المشروع.  

ولم تأت جمعية المصارف في بيانها الصادر مساء اليوم، على ذكر الإضراب بل اكتفت بالتعبير عن اعتراضها مما أتى في صلب المشروع.

 

بيان الجمعية

وقد أبدت المصارف عن تحفظها الجوهري واعتراضها الشديد على مشروع القانون المعروض على مجلس الوزراء والمتعلق بالانتظام المالي ومعالجة الودائع، لما ينطوي عليه من أحكام وإجراءات تشكل، في مجملها، مساسًا غير مبرر وغير مقبول بحقوق المصارف والمودعين، وتفتقر إلى المعايير القانونية والمالية العلمية وعلى السوابق المعتمدة لمعالجة الأزمات المصرفية في دول اخرى.

وأكدت المصارف أن أي مقاربة قانونية ومالية سليمة لمعالجة الأزمة، ولا سيما ما يتعلق بما يُسمّى "الفجوة المالية"، تقتضي، كشرط مسبق، تحديدًا دقيقًا وشفافًا لحجم هذه الفجوة لدى مصرف لبنان، استنادًا إلى بيانات محاسبية مدققة وموحدة. كما تقتضي إجراء محاكاة مالية واقعية تأخذ بعين الاعتبار الحجم الفعلي للخسائر، والقيمة الحقيقية للأصول غير المنتظمة، بحيث يظهر بشكل واضح ان المشروع يؤدي الى شطب الأموال الخاصة للمصارف وما يليها في سلّم تراتبية تحمّل الخسائر المنصوص عنه في قانون 23/2025، ليطال اموال المودعين.

وترى المصارف أن التدابير والحلول المقترحة في المشروع لا تراعي القدرات الفعلية للمصارف على الإيفاء بالتزاماتها تجاه المودعين، ولا تقبل ان توضع في مواجهة معهم، في ظل تهرب الدولة من الوفاء بديونها المستحقة تجاه مصرف لبنان، وامتناعها عن تغطية العجز في ميزانيته، كما لا تأخذ بعين الاعتبار موجودات مصرف لبنان التي تتجاوز السبعين مليار دولارا اميركيا وضرورة تسييل جزء قليل منها لا تتجاوز عشرة مليارات دولارا اميركيا ما يسمح بتسديد فوري لكامل ودائع صغار المودعين، عوض تحميل الخسائر التي تسبب بها مصرف لبنان والدولة إلى المصارف والمودعين، خلافًا لمبادئ العدالة والمسؤولية القانونية

وتشدد المصارف على أن أي تعافٍ اقتصادي مستدام، وأي إعادة هيكلة فعالة للقطاع المصرفي، لا يمكن أن يتحققا من دون إعادة بناء الثقة بالنظام المالي، وبالدولة كطرف ملتزم بالقوانين وبموجباته التعاقدية والمالية. إن هذه الثقة لا يمكن استعادتها في ظل استمرار الدولة في التهرّب من تسديد ديونها والوفاء بالتزاماتها القانونية، كما لا يمكن بناؤها من خلال إجراءات تنطوي على استهداف المصارف ومساهميها بصورة رجعية وبصورة تحول دون إمكانية إعادة رسملة المصارف، بما يؤدي إلى تقويض حقوق المودعين ويُعرّض الاستقرار المالي والنقدي والاهلي لمخاطر إضافية.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث