لا تزال قضية الودائع المصرفية تشكل الهم الأكبر لغالبية اللبنانيين، لا سيما صغار المودعين منهم، الذين يشكلون نحو 85 في المئة من إجمالي عدد المودعين في المصارف.
وفي ظل النقاشات المستمرة حول شطب رساميل المصارف، واستخدام احتياطات الذهب، وعلى الرغم من أهمية مشروع قانون الفجوة المالية الذي أعلن تفاصيله أمس رئيس الحكومة نواف سلام، تبقى الأولوية الأساسية لدى هذه الفئة من المودعين معرفة مصير مدّخراتها وجنى عمرها.
ووفق مشروع القانون المذكور فإن التوجه العام يقضي بتسديد الودائع التي تقل عن 100 ألف دولار نقداً (كاش)، على مدى أربع سنوات من تاريخ إقرار القانون. وبموجب هذا المشروع، فإن أي وديعة تقل قيمتها عن 100 ألف دولار يُفترض أن تُسدد كاملة وبالدولار النقدي خلال هذه المهلة، بصرف النظر عن حجمها طالما أنها دون هذا السقف.
أما الودائع التي تتجاوز 100 ألف دولار، فمن المفترض أن يُسدد منها مبلغ 100 ألف دولار نقداً وبالآلية نفسها، على أن يُعاد ما تبقى عبر سندات طويلة الأجل تتراوح مدّتها بين 10 و20 سنة، وفق حجم الوديعة.
في موازاة ذلك، تشير المعلومات إلى أن إقرار قانون الفجوة المالية سيؤدي إلى سقوط التعاميم الصادرة عن مصرف لبنان، ولا سيما التعميمين 158 و166. وعندها، يبدأ السحب من الودائع وفق آلية جديدة وسقوف مختلفة يحدّدها مصرف لبنان لاحقاً، على أن يلتزم القانون الجديد باستكمال تسديد الودائع التي تقل عن 100 ألف دولار خلال أربع سنوات.
