مصادر حكوميّة لـ"المدن": هذه تفاصيل قانون الفجوة الماليّة

خاص - المدنالجمعة 2025/12/19
Image-1763041616
يستقيم مشروع القانون مع وعد سلام بعدم شطب الودائع (مصطفى جمال الدين)
حجم الخط
مشاركة عبر

أفادت مصادر حكوميّة لـ"المدن" بأنّ مسودّة مشروع قانون الفجوة الماليّة باتت مُنجزة، وفي طريقها للإحالة إلى الوزراء خلال ساعات معدودة، استعداداً مناقشتها في جلسة يوم الإثنين المقبل. ومن المفترض أن يُعلن رئيس الحكومة نوّاف سلام، في تمام الساعة السابعة من مساء اليوم الجمعة، عن المبادئ الأساسيّة التي سيتضمّنها مشروع القانون.

وأفادت المصادر نفسها بأنّ مشروع القانون يرتكز أولاً على مجموعة من المعايير التي تحقّق الإنصاف، عبر تصحيح الأرباح غير العاديّة التي جرى تحقيقها خلال المرحلة السابقة، والتي ساهمت في تراكم الخسائر في ميزانيّة مصرف لبنان. ومن هذه الأرباح، التي ستطالها الغرامات، الأرباح والمكافآت المفرطة التي استفاد منها أصحاب المصارف، والأرباح الناتجة عن الهندسات الماليّة ذات الفوائد المرتفعة مع مصرف لبنان، فضلاً عن التحويلات الاستنسابيّة للخارج. كما ستطال القروض الكبيرة التي جرى تسديدها بالليرة وبسعر الصرف الرسمي، بعد الأزمة، والفوائد التي جرى منحها خلال فترة الهندسات، والليرات التي جرى تحويلها إلى "لولار" بالسعر الرسمي بعد الأزمة.

وبهذا الشكل، وبخلاف هذه الغرامات، تعتبر المصادر أنّ مشروع القانون لن يشمل أي اقتطاع للقيمة الإسميّة لأي وديعة، ما يستقيم مع وعد رئيس الحكومة بعدم شطب أي وديعة. بل وعلى العكس تماماً، تؤكّد المصادر أنّ مشروع القانون سيضمن كل وديعة -بما فيها الودائع الكبيرة- إلى أقصى حدّ ممكن، وهو 100 ألف دولار أميركي، على أن يتم تسديد سائر الودائع بموجب سندات طويلة الأجل. وهذه السندات ستكون مضمونة بإيرادات أصول مصرف لبنان، أو الأصول نفسها "في حال جرت تصفيتها". 

وبهذا الشكل، تؤكّد المصادر أنّ مشروع القانون سيؤدّي عملياً إلى تسديد 85% من الحسابات المصرفيّة الموجودة في القطاع المصرفي، خلال فترة لا تتجاوز الأربع سنوات. كما يكون مشروع القانون قد حوّل أزمة السيولة الخانقة إلى مسار زمني منظّم، بدل استمرار الاستنزاف في القيمة التي يمكن ضمانها من الودائع، كما هو الحال الآن.

وعن اعتراضات جمعيّة المصارف، تفيد المصادر أنّ الجمعيّة حاولت المطالبة خلال الأيام الماضية بنقطتين: أولاً، عدم اعتماد تراتبيّة واضحة للحقوق، بما يؤدّي إلى شطب مساهمات أصحاب المصارف لاستيعاب أوّل شريحة من الخسائر. وثانياً، عدم تضمين مشروع القانون بنوداً تفرض غرامات على الأموال التي قام المصرفيون بتهريبها، خلال الأزمة. وهذا ما لم يتم الأخذ به، ما أجّج حملات الجمعيّة ضد مشروع القانون خلال الأيام الماضية. 

أما بخصوص صندوق النقد، فأفادت المصادر أنّ مشروع القانون سيراعي أربعة مبادئ أساسيّة طالب بها الصندوق طوال الفترة الماضية، وهي: اعتماد إعادة هيكلة نظاميّة للقطاع المصرفي، وحماية المودعين الصغار، وتوزيع الخسائر بشكلٍ عادل بحسب تراتبيّة واضحة للمطالب، بالإضافة إلى مبدأيّ الشفافيّة والمحاسبة. ومن البديهي، بحسب المصادر، أن يحتاج مشروع القانون إلى نقاش إضافي مع الصندوق، لتذليل الملاحظات التي أبداها، وهي مسألة طبيعيّة في إطار العلاقة التفاوضيّة مع الصندوق.

مرفق نص مشروع القانون الذي عمّمه مكتب الأمين العام لمجلس الوزراء.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث