107%... الدين العام الأميركي يحطم رقماً قياسياً!

المدن - اقتصادالأحد 2025/12/07
GettyImages-1653043598.jpg
مسار الدين الأميركي المستدام يتطلب إلغاء معظم الإنفاق الدفاعي (غيتي).
حجم الخط
مشاركة عبر

كشف أستاذ في جامعة "هارفارد" وعضو سابق في مجلس المستشارين الاقتصاديين للرئيس بيل كلينتون جيفري فرانكل، أن الدين الأميركي سيتوقف بطريقة أو بأخرى عن التوسع غير المستدام، إلا أن السيناريو الأكثر ترجيحاً سيكون أيضاً من بين الأكثر إيلاماً.

ووصل الدين العام الأميركي إلى نحو 99 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، ومن المتوقع أن يصل إلى 107 في المئة بحلول عام 2029، محطماً الرقم القياسي المسجّل بعد نهاية الحرب العالمية الثانية.

وتبلغ كلفة خدمة الدين أكثر من 11 مليار دولار أسبوعياً، أي ما يوازي نحو 15 في المئة من الإنفاق الفدرالي في السنة المالية الحالية.

وفي مقال رأي نشره على موقع "Project Syndicate"، استعرض جيفري فرانكل قائمة الحلول الممكنة لمشكلة الدين: نمو اقتصادي أسرع، وانخفاض معدلات الفائدة، والتخلف عن السداد، التضخم، والقمع المالي، والتقشف المالي.

وأشار إلى أن النمو الأسرع يبدو الخيار الأكثر جاذبية، لكنه لن يأتي بالإنقاذ نظراً لتقلص قوة العمل، موضحاً أن الذكاء الاصطناعي سيعزز الإنتاجية، لكنه لن يكون كافياً للسيطرة على الدين الأميركي.

وشدد فرانكل على أن الفترة السابقة من معدلات الفائدة المنخفضة كانت استثناءً تاريخياً لن يتكرر، وأن التخلف عن السداد ليس احتمالاً واقعياً في ظل تزايد الشكوك حول سندات الخزانة كأصل آمن، خاصة بعد صدمة الرسوم الجمركية المعروفة بـ"يوم التحرير" للرئيس دونالد ترامب.

ولفت إلى أن الاعتماد على التضخم لتقليص القيمة الحقيقية للدين الأميركي سيكون بنفس خطورة التخلف عن السداد، فيما يتطلب القمع المالي أن تضطر الحكومة الفدرالية عملياً البنوك إلى شراء السندات بعوائد منخفضة مصطنعة.

وقال فرانكل: "تبقى لدينا إمكانية واحدة فقط: التقشف المالي الشديد".

 

أزمة مالية شديدة

وعن مدى شدة هذا التقشف، قدّر أن مسار الدين الأميركي المستدام يتطلب إلغاء معظم الإنفاق الدفاعي أو تقريباً كل النفقات الفدرالية غير الدفاعية القابلة للتخصيص.

وأوضح فرانكل أن الديمقراطيين من غير المرجح أن يقطعوا البرامج الرئيسة في المستقبل المنظور، في حين من المتوقع أن يسعى الجمهوريون إلى استخدام أي مجال مالي متاح لتمرير تخفيضات ضريبية إضافية.

وحذّر قائلاً: "في نهاية المطاف، وفي المستقبل غير القريب، قد يكون التقشف هو الاحتمال الأكثر واقعية من بين الخيارات الستة الممكنة. للأسف، سيأتي غالباً فقط بعد أزمة مالية شديدة. وكلما طال انتظار هذه اللحظة، كانت الحاجة إلى تعديل جذري أكبر".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث