رحّب حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية بقرار الحكومة الكندية رفع العقوبات المفروضة على سوريا، معتبراً أن الخطوة تمثل تحولاً مهماً يفتح مجالات واسعة للتعاون المالي والمصرفي بين البلدين، ويمهّد لاستعادة الروابط مع المنظومة المالية العالمية.
وأوضح الحصرية في بيان صدر عبر قناة المصرف على تطبيق "تلغرام" أن انتقال العلاقات مع كندا إلى مرحلة جديدة جاء بعد سلسلة لقاءات "مثمرة وناجحة" عقدها خلال زيارته الأخيرة إلى أوتاوا، شملت البنك المركزي الكندي ومؤسسات مالية تُعد من أهم اللاعبين في السوق المصرفية الكندية.
وأشار الحصرية إلى أن المحادثات ركزت على إعادة تفعيل قنوات التعامل المالي، وتطوير أدوات الدفع والتحويلات، وتعزيز الامتثال للمعايير الدولية، بما يسمح بتحسين مرونة النظام المالي السوري وتسهيل انخراطه التدريجي في الأسواق العالمية.
وأكد الحصرية أن الجانب الكندي عبّر بوضوح عن رغبته في دعم الاستقرار النقدي والمالي في سوريا، مشيراً إلى أن رفع العقوبات يشكل فرصة لإعادة بناء الثقة، ويفتح الباب أمام تدفق الاستثمارات، وتطوير التعاون في مجالات التقنية المصرفية وإدارة المخاطر.
وأضاف: "نتطلع إلى أن تكون هذه المرحلة نقطة انطلاق لبناء شراكات استراتيجية، وتوسيع نطاق التعاون بما يخدم إعادة دمج الاقتصاد السوري في النظام المالي العالمي بطريقة مدروسة وفعّالة".
وكانت الحكومة الكندية أعلنت يوم أمس رفع العقوبات عن سوريا وإزالة اسمها من قائمة "الدول الراعية للإرهاب"، مؤكدة أن القرار يأتي ضمن توجه تنتهجه بالتنسيق مع عدد من حلفائها، بمن فيهم المملكة المتحدة والولايات المتحدة، لدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي في سوريا.
