أعلن مدير عام الشركة العامة لصناعة وتسويق الإسمنت ومواد البناء "عمران" في سوريا، محمود فضيلة، عن استكمال وضع الخريطة الاستثمارية لقطاع الإسمنت في البلاد والتي تعتمد على شراكات مع مستثمرين محليين وإقليميين.
وأوضح في تصريح لـ"وكالة الأنباء السورية" (سانا) أن شركة "عمران" عملت خلال الفترة الماضية على طرح كل المعامل التابعة لها للاستثمار والتشغيل، وتمت دراسة عروض عشرات الشركات المتقدمة لها من داخل وخارج سوريا ليستقر الأمر على العطاءات الأكثر جدوى فنياً ومالياً مع الحفاظ على الأصول التي ستعود إلى الدولة بعد انتهاء فترات الاستثمار المحددة، ما يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني ورفع القدرة التنافسية للمنتج السوري.
وأشار فضيلة إلى أنه تم استثمار معمل طرطوس من قبل شركة إماراتية، ومعمل الرستن من قبل شركة محلية، إضافة إلى استثمار معمل حماة من قبل شركة فيرتكس العراقية التي ستقوم بتأهيل خط الإنتاج الثالث ليصل إنتاجه إلى 10 آلاف طن يومياً خلال خمس سنوات، في حين ما زال معملا المسلمية بحلب المدمّر وعدرا بريف دمشق مطروحين للاستثمار.
وأكد أن قطاع الإسمنت يواجه حالياً تحديات تتعلق بتأمين مادة الفيول اللازمة لتشغيل الأفران، ما دفع المستثمرين إلى إنشاء مجموعات تشغيل تعتمد على الفحم خلال مدة انتقالية تقدر بعام واحد، يتم خلالها استيراد مادة الكلينكر من عدة دول مثل السعودية وتركيا والعراق، لضمان توفير الإسمنت في السوق المحلية وفق المواصفة القياسية السورية.
واعتبر فضيلة في تصريحه أن "طرح معامل الإسمنت للاستثمار يأتي ضمن خطة شاملة لتعزيز البنية التحتية الصناعية، ورفع كفاءة الإنتاج وتأهيل الكوادر"، مشدداً على أهمية تحقيق توازن بين الجدوى الاقتصادية ومتطلبات حماية البيئة، ولا سيما في المناطق التي شهدت سابقاً ارتفاعاً في نسب التلوث.
